ظاهر الفاضل في التحرير وشيخنا في المسالك والروضة وغيرهم « 1 » ، حيث اقتصروا على نقل القولين مع ذكر ثالث احتمالًا في الأوّل وقولًا لجماعة في الأخير ، وهو الحكم بالضمان مطلقاً إن كان الساقط الخارج منه عن الحائط ؛ لأنّ وضعه في الطريق مشروط بعدم الإضرار ، كالروشن والساباط ، وبضمان النصف إن كان الساقط الجميع ؛ لحصول التلف بأمرين أحدهما غير مضمون ؛ لأنّ ما في الحائط منه بمنزلة أجزائه ، وهو لا يوجب ضماناً حيث لا تقصير في حفظها . وأصل هذا التفصيل من المبسوط « 2 » ، وتبعه في القواعد وولده في شرحه وغيرهما « 3 » مفتين به .
وكذا القول في الجناح والروشن لا يضمن ما يتلف بسببهما إلَّا مع التفريط ؛ لما ذكرنا .
واعلم أنّ هذا كلَّه في الطرق النافذة ، أمّا المرفوعة فلا يجوز فعل ذلك فيها إلَّا بإذن أربابها أجمع ؛ لأنّها ملك لهم ، وإن كان الواضع أحدهم فبدون الإذن يضمن مطلقاً إلَّا القدر الداخل في ملكه ؛ لأنّه سائغ لا يتعقّبه ضمان .
* ( ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها ، ولم يضمن صاحب المدخول عليها ) * بلا خلاف في الأخير مطلقا ؛ للأصل وما سيأتي من النص .
وأمّا الأوّل : فقد أطلقه الشيخ والقاضي « 4 » أيضاً ، بل نسبه في
هامش
« 1 » التحرير 2 : 265 ، المسالك 2 : 496 ، الروضة 10 : 154 ، المهذّب البارع 5 : 288 ، 289 .
« 2 » المبسوط 7 : 188 .
« 3 » القواعد 2 : 315 ، الإيضاح 4 : 665 ، كشف اللثام 2 : 487 .
« 4 » النهاية : 762 ، المهذّب 2 : 497 .