العثار المسبّب عنها ، وليس الضمان فيها كلَّياً ، بل على تفصيل ذكره الماتن وغيره من أصحابنا « 1 » .
وهو أنّه * ( إن كان ) * إحداث شيء من * ( ذلك في ملكه لم يضمن ) * التالف بها فيه إمّا مطلقاً ، كما يقتضيه الأصل وإطلاق النصوص الآتية والعبارة ونحوها .
أو مقيّداً بما إذا لم يتضمن غروراً ، وإلَّا فيضمن ، كما لو جهل الداخل بإذنه لكونه أعمى ، أو كون ذلك مستوراً ، أو الموضع مظلماً ، أو نحو ذلك .
ولعلَّه أظهر ، وفاقاً لجمع ممّن تأخّر « 2 » ؛ عملًا بأدلَّة نفي الضرر ؛ وقدحاً في دلالة الإطلاقات بقوة احتمال اختصاصها بحكم التبادر بغير محل الفرض .
وربما يشعر به الخبر : « لو أنّ رجلًا حفر بئراً في داره ثم دخل رجل فوقع فيها لم يكن عليه شيء ولا ضمان ، ولكن ليغطَّها » « 3 » .
وألحق جماعة « 4 » بالملك المكان المباح ؛ لإباحة التصرف فيه ، فلا عدوان يوجب ضمان ما يتلف فيه ويقتضيه .
وهو حسن لولا ما سيأتي من إطلاق الأخبار بالضمان بالإحداث فيما لا يملكه ، بل عمومها الشامل لما نحن فيه ، إلَّا أن يذبّ عنه بنحو مما ذبّ عن سابقه .
هامش
« 1 » كالفاضل المقداد في التنقيح 4 : 486 ، والشهيد الثاني في الروضة 10 : 151 .
« 2 » انظر الإيضاح 4 : 668 ، والمسالك 2 : 494 ، وكشف اللثام 2 : 489 .
« 3 » الكافي 7 : 350 / 6 ، التهذيب 10 : 230 / 906 ، الوسائل 29 : 242 أبواب موجبات الضمان ب 8 ح 4 .
« 4 » منهم المفيد في المقنعة : 749 ، الحلَّي في السرائر 3 : 370 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 494 .