تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
* ( والوجه أنّها ) * كالثانية * ( قضية في واقعة ) * لا عموم لها يعمّ جميع الصور حتى ما يخالف منها للأُصول * ( وهو أعلم بما أوجب ذلك الحكم ) * الذي حكم به فيها ، فلعلَّه كان شيئاً يوافق الحكم معه مع الأُصول . والشهرة بنفسها سيّما المحكية منها ليست بحجة ، ومع ذلك ليس بمعلوم كونها على الفتوى ، فيحتمل كونها على الرواية خاصّة ، ولو سلَّم فهي ليست بمحقّقة ، وحكايتها موهونة ؛ إذ لم نجد مفتياً بها صريحاً أصلًا ، ولم يحك عن أحدٍ إلَّا عن الإسكافي والقاضي « 1 » ، وهما نادران جدّاً . نعم رواها الكليني والصدوق والشيخان وابن زهرة وغيرهم « 2 » من غير أن يقدحوا فيها بشيء بالكلية ، وهو بمجرّده ليس صريحاً في الفتوى بها ، بل ولا ظاهراً ظهوراً يعتدّ به . وعلى هذا الوجه فما الذي ينبغي أن يحكم في هذه القضية ؟ ذكر جماعة « 3 » أنّها صورة لوث ، فلأولياء المقتولين القسامة على المجروحين ؛ لأنّ كلّ واحد من المقتولين والمجروحين يجوز أن تكون الجناية عليه مضمونة ، ويجوز أن تكون مباحة بتقدير أن يكون غريمه قصد دفعه فيكون هدراً . وهو حسن ، لكنّه منحصر فيما إذا كان هناك أولياء مدّعون ، ويشكل مع عدمهم ، ولعلّ الأخذ بالرواية الصحيحة في هذه الصورة غير بعيد ؛ لعدم أصل ظاهر يرجع إليه فيها ، ويمكن تنزيلها عليها ، بل لعلَّها ظاهرها ، فتأمّل
هامش
« 1 » حكاه عن ابن الجنيد في التنقيح 4 : 482 ، وعنهما في المهذّب البارع 5 : 283 ، 284 . « 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 621 ، وراجع ص 399 . « 3 » منهم ابن فهد الحلَّي في المهذب البارع 5 : 283 ، والصيمري في غاية المرام 4 : 432 ، والشهيد الثاني في الروضة 10 : 147 .
رياض المسائل — صفحة 403 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث