الأُصول بعدم ضمان الحرّ وأُخرجت منها بلا شبهة ، فهذا القول ضعيف .
وأضعف منه القول بالقود هنا إمّا مطلقا ، كما عن المفيد - ( رحمه الله ) في الإرشاد « 1 » ، أو إذا لم يدّع البراءة من قتله ، كما عن ابن حمزة والديلمي « 2 » ، لكنّه خيّر أولياء المقتول بينه وبين أخذ الدية ، ولعلّ حجته العمل بإطلاق الضمان الصادق بهما كما مضى .
لكنه يدفعه ما قدّمناه ، مع أنّ ذلك على تقدير تسليمه لم يدل على التفصيل بين دعوى البراءة فالدية ، وعدمها فالقود مخيّراً أو معيّناً ، كما ذكره هو ومن قبله .
وأمّا المفيد - ( رحمه الله ) فلعلَّه استند إلى ظاهر الرواية الأُولى المتضمن صدرها لقضاء مولانا الصادق ( عليه السّلام ) في مثل هذه القضية بالقود ، فقال : « يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه » إلى آخر القضية « 3 » .
لكن يمكن الجواب عنها بعد ضعف سندها ، وعدم جابر له هنا بأنّه لعلَّه لمصلحة التقرير وإيضاح الأمر كما ربما يشعر به سياقه ، ومع ذلك فظاهره على تقدير التسليم الضمان بالقود مطلقاً حتى في الصورة السابقة والآتية ، ولم يقل به قطعاً .
* ( و ) * على المختار يكون * ( عليه ) * في ماله * ( الدية ) * قولًا واحداً ؛ لعموم النص والفتوى بالضمان الصادق بضمانها كما عرفته .
* ( ولو وجد ميتاً ) * ولم يوجد فيه أثر قتل أصلًا لا قود ، إجماعاً على الظاهر ، المصرّح به في التنقيح « 4 » .
هامش
« 1 » الإرشاد 2 : 224 .
« 2 » الوسيلة : 454 ، المراسم : 241 .
« 3 » الكافي 7 : 287 / 3 ، الفقيه 4 : 86 / 279 ، التهذيب 10 : 221 / 868 ، الوسائل 29 : 51 أبواب القصاص في النفس ب 18 ح 1 .
« 4 » التنقيح الرائع 4 : 476 .