* ( لا قود ) * للأصل ، مع حصول الشك في موجب القصاص ؛ لصدق الضمان المحكوم به في الفتوى والنص بضمان الدية التي هي بدل النفس كصدقه بالقود ، وحيث لا معيِّن لهذا تعيّن الأوّل قطعاً ؛ للشبهة الدارئة ، هذا .
مع احتمال تعيينه من وجه آخر ، وهو الاتفاق على أنّ المراد من الضمان المذكور فيهما بالنسبة إلى الصورة السابقة والآتية إن قلنا به فيها هو ضمان الدية ، فليكن هو المراد منه أيضاً بالنسبة إلى هذه الصورة ، إمّا « 2 » لاتحاد اللفظة المفيدة للحكم في الصور الثلاثة ، أو « 3 » إلحاقاً للأقلّ بالأكثر ، فتأمّل ، هذا .
مضافاً إلى تصريح ابن زهرة « 4 » بضمان الدية في عبارته المحكي فيها على الحكم مطلقاً إجماع الإمامية ، وهو خيرة النهاية والحلَّي « 1 » ، مصرِّحين بأنّه عليه رواية ، بل روايات كما في كلام الأخير ، لكنّه والفاضل في المختلف وشيخنا في المسالك والروضة « 2 » خصّوا ذلك بصورة عدم اللوث والتهمة ، وقالوا في صورتها بالقسامة فيلزم بموجب ما أقسم عليه الوليّ من عمد أو خطأ أو شبهه ، ومع عدم قسامته يُقسم المُخرِج ولا دية .
وهو تقييد للنصّ والفتوى من غير دلالة ، مع احتمال دعوى ظهورهما بحكم الغلبة في صورة اللوث خاصّة ، وأنّه لأجله حكم فيهما بالضمان قوداً أو ديةً كلَّيّة ؛ حسماً لمادّة الفساد ، فتأمّل جدّاً .
وعموم أدلَّة القسامة باللوث وإن شمل هذه الصورة إلَّا أنّه لا بُعد في تخصيصها وإخراج هذه الصورة منها بالأدلَّة في المسألة ، كما خصّصت من
هامش
« 2 » ليست في « س » .
« 3 » في « س » : و .
« 4 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 .
« 1 » النهاية : 757 ، السرائر 3 : 364 .
« 2 » المختلف : 798 ، المسالك 2 : 493 ، الروضة 10 : 126 .