و « ديته » وإن كان ظاهراً في كمالها إلَّا أنّه ليس صريحاً فيه ، فيحتمل ما ذكرناه من إرادة ثلثيها .
* ( ومن اللواحق ) * لهذا الباب * ( مسائل ) * أربع :
* ( الأولى : من دعا غيره ) * بالتماسه * ( فأخرجه من منزله ليلًا ضمنه حتى يرجع ) * المدعوّ * ( إليه ) * أي إلى منزله ، بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عليه الوفاق كذلك في الروضة « 1 » وكلام جماعة « 2 » ، وادّعى الإجماع عليه مطلقاً ابن زهرة في الغنية وعن الماتن في نكت النهاية « 3 » ، وهو الحجة .
مضافا إلى الخبرين ، في أحدهما : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : كلّ من طرق رجلًا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلَّا أن يقيم البيّنة أنّه قد ردّه إلى منزله » « 4 » .
وفي الثاني : « إذا دعا الرجل أخاه بالليل فهو ضامن له حتى يرجع إلى بيته » « 5 » .
وهما وإن ضعفا وخالفا الأصل المجمع عليه على الظاهر ، المصرّح به في التنقيح « 6 » من أنّ الحرّ الكامل لا يضمن ما لم يثبت الجناية عليه ، إلَّا أنّهما منجبران بفتوى الطائفة والإجماعات المحكية .
وعليه فلو لم يرجع ولم يعلم خبره بموت ولا حياة ضمن الداعي
هامش
« 1 » الروضة 10 : 122 .
« 2 » المهذّب البارع 5 : 274 ، انظر مجمع الفائدة 14 : 251 .
« 3 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 ، نكت النهاية 3 : 409 .
« 4 » الكافي 7 : 287 / 3 ، الفقيه 4 : 86 / 279 ، التهذيب 10 : 221 / 868 ، الوسائل 29 : 51 أبواب القصاص في النفس ب 18 ح 1 .
« 5 » التهذيب 10 : 222 / 869 ، الوسائل 29 : 274 أبواب موجبات الضمان ب 36 ح 1 .
« 6 » التنقيح الرائع 4 : 476 .