تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بين بلوغ الراكبة واختيارها فما عليه المفيد ، وصغرها وكرهها فما عليه الشيخ . وما في التنقيح « 1 » من التفصيل بين ما إذا كان الركوب عبثاً فالأوّل ، ولغرض صحيح فالثاني إن كانت القامصة غير ملجأة ، وإلَّا فعلى الناخسة . فهذه الأوجُه ضعيفة ، سيّما الأخيرين ؛ لعدم شاهد لهما سوى محاولة الجمع بين الأقوال والروايات ، ولا يصحّ إلَّا بعد شاهد ، وليس بواضح . ولو صحّ الجمع من دونه لكان ما عليه الحلبي وابن زهرة في غاية القوة ؛ عملًا بروايتهما المفصّلة بين كون الركوب عبثاً فما في المقنعة ، وكونه بأُجرة فما في النهاية ، وروايتها وإن كانت مطلقة بتنصيف الدية إلَّا أنّها محمولة على الصورة الثانية حمل المطلق على المقيد ، فتأمّل ، هذا . مع أنّ الوجوه المزبورة لا تفيد الحكم في شقوق المسألة كلية ، وإنّما غايتها إفادته في صورة العلم بحال الناخسة والمنخوسة ، وأمّا صورة الجهل بها فليست لحكمها مفيدة . فالمسألة محل تردد وشبهة ، وإن كان مختار الحلَّي في الصورة الأولى لا يخلو عن قوّة ؛ لإمكان الذبّ عن الروايات المشهورة بأنّها قضية في واقعة فيحتمل اختصاصها بالصورة الثانية ، والمختار فيها خيرة المفيد ومن تبعه ؛ للأُصول المتقدمة ؛ مضافاً إلى أصالة البراءة . * ( وإذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم فمات ، ضمن الآخران ) * الباقيان * ( الدية ) * على رواية أبي بصير « 2 » المروية في الكتب الثلاثة بأسانيد متعدّدة عن علي بن أبي حمزة عنه ، وهو ضعيف بلا شبهة
هامش
« 1 » التنقيح الرائع 4 : 474 . « 2 » الكافي 7 : 284 / 8 ، الفقيه 4 : 118 / 410 ، التهذيب 10 : 241 / 958 ، الوسائل 29 : 236 أبواب موجبات الضمان ب 3 ح 1 .