أولى الناس به ، وإن لم يكن له أحد ففي بيت المال .
ولعلَّه غير بعيد ؛ لثبوت مثله في العمد كما مرّ ؛ مضافاً إلى الإجماع عليه في الغنية .
وأنكره الحلَّي « 1 » ، فقال : إنّه خلاف الإجماع ، فإنّه لا ضمان عليهما إلَّا في الخطأ المحض . وهو معارَض بمثله بل وأجود ، فتأمّل .
* ( و ) * اعلم أنّا لم نقف على رواية تدل على مقدار زمان تأديتها فيه ، إلَّا أنّه * ( قال المفيد : تستأدى في سنتين « 2 » ) * وتبعه أكثر الجماعة ، بل عامّتهم كما في ظاهر الروضة « 3 » مشعراً بالإجماع عليه ، كما في ظاهر السرائر « 4 » ، حيث قال : عندنا تستأدى في سنتين من مال القاتل خاصّة . ونحوه ظاهر المبسوط « 5 » ، ونفى الخلاف عنه في الغنية « 6 » .
وهو الحجة المؤيّدة بما احتجَّ عليه في المختلف : من أنّه كما ظهر التفاوت بين العمد والخطأ في الأجل لتفاوت الجناية فيهما ، وجب أن يظهر بالنسبة إليهما وإلى شبيه العمد ؛ لوجود المقتضي عملًا بالمناسبة « 7 » .
فلا وجه للتردّد المستفاد من العبارة وما ضاهاها من عبائر جماعة كالمهذّب والشرائع والنهاية « 8 » ، ولا لما يحكى عن ابن حمزة من أنّه
هامش
« 1 » السرائر 3 : 335 .
« 2 » المقنعة : 739 .
« 3 » الروضة 10 : 179 .
« 4 » السرائر 3 : 322 .
« 5 » المبسوط 7 : 115 .
« 6 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 .
« 7 » المختلف : 785 .
« 8 » المهذّب 2 : 458 ، الشرائع 4 : 246 ، النهاية : 738 .