* ( ولا تثبت إلَّا بالتراضي ) * بها عن القود حيث يتعيّن على الأصح ، كما مرّ ، وأمّا على غيره فلا يحتاج إليه ، وكذا حيث لا يتعيّن القود كقتل الوالد للولد ، أو تعيّن ولكن فات بمبادرة أحد الأولياء إليه ، أو موت القاتل ، أو كان القاتل عاقلًا والمقتول مجنوناً ، أو نحو ذلك .
واعلم أنّ الخطأ ( وشبيه العمد ) « 4 » يشاركان العمد في هذه الخصال الستّة ، كما سيأتي إليه الإشارة ، وإنّما يفترقان عنه في أسنان الإبل خاصّة ، فإنّها فيه ما مرّ ، وفيهما دونه سنّاً ، ويفترقان أحدهما عن الآخر بأنّ أسنانها في الخطاء دون أسنانها في شبيهه .
* ( و ) * لكن في تعيين الأسنان في كل منهما خلاف نصّاً وفتوى ، ف * ( في دية شبيه العمد ) * منها * ( روايتان ) * إحداهما الصحيح : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر ، إنّ دية ذلك تغلظ ، وهي مائة من الإبل ، منها أربعون خَلِفة بين ثنيّة إلى بازل عامها ، وثلاثون حِقّة ، وثلاثون بنت لبون » « 1 » .
وعمل بها الصدوق والإسكافي على ما حكي « 2 » ، واختاره الفاضل في المختلف والتحرير وشيخنا في المسالك والروضة وجمع من المتأخّرين « 3 » ، ولا بأس به ؛ لصحة السند ، مع السلامة عما يصلح
هامش
« 4 » في « ن » : والعمدَ شبهَه .
« 1 » الكافي 7 : 281 / 3 ، الفقيه 4 : 77 / 240 ، التهذيب 10 : 158 / 635 ، الإستبصار 4 : 259 / 976 ، الوسائل 29 : 39 أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 11 .
« 2 » حكاه عنهما في المختلف : 784 .
« 3 » المختلف : 784 ، التحرير 2 : 268 ، المسالك 2 : 489 ، الروضة 10 : 177 ، وانظر المقتصر : 440 ، والمفاتيح 2 : 143 .