للمعارضة من النص .
وثانيتهما الخبر : « دية المغلظة التي تشبه العمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل : ثلاث وثلاثون حِقّة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنيّة ، كلَّها طروقة الفحل » « 1 » ونحوه آخر « 2 » .
وعمل بهما المفيد والتقي والديلمي وغيرهم « 3 » .
وفي سندهما ضعف على المشهور بعلي بن أبي حمزة ومحمد بن سنان ، فلا يتوجّه العمل بهما ، سيّما وأن يطرح لأجلهما الرواية الأولى مع صحتها .
واعلم أنّ هنا قولًا ثالثاً أشار إليه بقوله : * ( أشهرهما : ) * أنّها * ( ثلاث وثلاثون بنت لبون ) * سنّها سنتان فصاعداً * ( وثلاث وثلاثون حِقّة ) * سنّها ثلاث سنين فصاعداً * ( وأربع وثلاثون ثنيّة ) * سنّها خمس سنين فصاعداً * ( طروقة الفحل ) * أي التي بلغت أن يضربها الفحل ، قال به الشيخ في النهاية وعن ابن حمزة في الوسيلة « 4 » .
ومستند هذا القول غير واضح ، وإن جعله الماتن أشهر الروايتين ، فإنّا لم نقف عليها كما اعترف به جماعة من أصحابنا « 5 » ، ويظهر من شيخنا في
هامش
« 1 » الكافي 7 : 281 / 2 ، التهذيب 10 : 158 / 633 ، الإستبصار 4 : 258 / 973 ، الوسائل 29 : 200 أبواب ديات النفس ب 2 ح 4 .
« 2 » التهذيب 10 : 247 / 977 ، الإستبصار 4 : 258 / 974 ، الوسائل 29 : 198 أبواب ديات النفس ب 1 ح 13 .
« 3 » المقنعة : 735 ، الكافي : 392 ، المراسم : 239 ، وانظر إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية 24 ) : 289 .
« 4 » النهاية : 738 ، الوسيلة : 441 .
« 5 » منهم الفاضلان : الآبي في كشف الرموز 2 : 632 ، والمقداد في التنقيح 4 : 463 ، وابن فهد في المقتصر : 438 .