بينها ، ونفى عنه الخلاف بعض أصحابنا « 1 » أيضاً ، فلا إشكال فيها بحمد الله تعالى .
وإنّما الإشكال في أنّها هل على التخيير ، كما هو ظاهر العبارة وعامة المتأخرين ؟ أم على التنويع ، بمعنى أنّه يجب كل صنف منها على أهله ، كما عن الشيخين وغيرهما من القدماء « 2 » ؟
وللأوّل بعد الأصل - : ظاهر « أو » المفيدة للتخيير في جملة من النصوص ، مع ظهور دعوى الإجماع عليه في عبائر كثير ، كالحلَّي وغيره « 3 » .
وللثاني : الاحتياط ، وظواهر كثير من النصوص المتقدمة جملة منها « 4 » ، المتضمّنة لأنّ الإبل على أهلها ، والبقر على أهلها ، وهكذا .
وحمل هذه على إرادة التسهيل على القاتل لئلَّا يكلَّف تحصيل غيره فتنطبق على أخبار التخيير وإن أمكن ، إلَّا أنّه يمكن الجمع بالعكس ، بحمل « أو » ، على التنويع ، فتنطبق على أخباره ، ولعلّ الترجيح مع الأوّل ؛ لظواهر الإجماعات المحكية ، مضافاً إلى الشهرة العظيمة المتأخّرة التي كادت تكون إجماعاً ، بل لعلَّها إجماع في الحقيقة .
وتظهر الثمرة فيما لو بذل ربّ كلّ صنف غيره بدون رضاء وليّ المقتول ، فيجوز على المشهور ولا على غيره .
* ( وتستأدى ) * هذه الدية * ( في سنة واحدة ) * لا يجوز تأخيرها عنها
هامش
« 1 » المفاتيح 2 : 143 .
« 2 » المفيد في المقنعة : 735 ، الطوسي في النهاية : 736 ؛ وانظر المهذّب 2 : 457 .
« 3 » الحلي في السرائر 3 : 323 ، كشف اللثام 2 : 494 .
« 4 » راجع ص 342 ، 343 .