وأمّا ما في الصحيح وغيره من أنّه اثنا عشر ألفاً « 1 » ، ف مع شذوذه ، وعدم ظهور قائل به ، ودعوى الإجماع في الغنية « 2 » على خلافه محمول على التقية ، كما ذكره الشيخ ، قال : لأنّ ذلك مذهب العامّة ، واحتمل أيضاً حملهما على ما ذكره الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى معاً : أنه روى أصحابنا أنّ ذلك من وزن ستّة ، قال : وإذا كان كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف درهم « 3 » .
واعلم أنّ هذه الخصال الستّة وإن لم يشتمل على تمامها رواية فيما أجده ، إلَّا أنّها مستفادة من الجمع بين روايات المسألة بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، مع تضمّن جملة منها خمسة ما عدا الحلَّة ، كالصحيحة المتضمّنة لنقل ابن أبي ليلى « 4 » ، وكذا الصحيحة التي بعدها « 5 » على نسخة الخيل بدل الحلل ، وإلَّا فهي شاملة للستّة ، وإن قصرت عن إفادة بيان العدد في الحلَّة ، ونحوهما الرواية المتقدّمة في الدينار « 6 » بحمل الواو في جملة من أعدادها على « أو » بقرينة الإجماع والروايات الأُخر ؛ فإنّ أخبارهم ( عليهم السّلام ) بعضها يكشف عن بعض ، فما يقال : من عدم وضوح دلالة الأخبار على تمام هذه الخصال لا وجه له ، هذا .
وقد ادّعى في الغنية « 7 » الإجماع عليها بعد ما ذكرها بعين ما هنا مخيّراً
هامش
« 1 » التهذيب 10 : 159 / 638 ، 639 ، الإستبصار 4 : 261 / 980 ، 981 ، الوسائل 29 : 196 ، 197 أبواب ديات النفس ب 1 ح 9 ، 10 .
« 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 .
« 3 » التهذيب 10 : 162 ، الاستبصار 4 : 261 .
« 4 » المتقدمة في ص 342 .
« 5 » المتقدمة في ص 343 .
« 6 » راجع ص 344 .
« 7 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 .