أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عمّا رواه ، فقال : « كان علي ( عليه السّلام ) يقول : الدية ألف دينار ، وقيمة الدنانير عشرة آلاف درهم ، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم لأهل الأمصار ، ولأهل البوادي الدية مائة من الإبل ، ولأهل السواد مائتا بقرة ، أو ألف شاة » .
ولم يذكر ( عليه السّلام ) أصل الحلَّة فضلًا عن عددها ، ومع ذلك فما هنا إنّما هو على نسخة التهذيب ، وأمّا على نسخة : الكافي والفقيه والاستبصار فإنّما هو مائة حلَّة ، ولذا قال الصدوق بها في المقنع « 1 » ، ولكنّه شاذّ ، ومستنده لما عرفت ضعيف .
وأمّا الصحيح : في الدية ، قال : ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ، ومن أصحاب الإبل الإبل ، ومن أصحاب الغنم الغنم ، ومن أصحاب البقر البقر « 2 » .
فليس فيه سوى الدلالة على ثبوت أصل الحلَّة دون عددها أنّها مائتان أو مائة .
مع أنّ في بعض نسخ التهذيب « الخيل » ، بدل الحُلل ، وحينئذٍ لا دلالة فيه على الأصل أيضاً ، لكن نسخة الكافي بما نقلناه واحدة ، وهي أرجح من نسخة التهذيب المزبورة ، سيّما مع أنّ بعض نسخه أيضاً له موافقة .
واعلم أنّ * ( كل حلَّة ثوبان ) * على ما نص عليه أكثر أهل اللغة والأصحاب ، من غير خلاف بينهم أجده ، فعن أبي عبيد : الحلل برود اليمن ، والحُلَّة إزار ورداء ، لا تسمّى حلَّة حتى تكون ثوبين « 3 » .
هامش
« 1 » المقنع : 182 .
« 2 » الكافي 7 : 281 / 4 ، التهذيب : 10 : 159 / 637 ، الوسائل 29 : 195 أبواب ديات النفس ب 1 ح 4 .
« 3 » حكاه عنه في الصحاح 4 : 1673 ، وهو في غريب الحديث 1 : 139 .