* ( ويجتنب القصاص في الحرّ الشديد ، والبرد الشديد ، ويتوخّى ) * فيه * ( اعتدال النهار ) * بلا خلاف أجده ، قالوا : حذراً من السراية ، وربما يؤيّده ما مرّ في الحدود من تأخيرها إلى ذلك الوقت .
وظاهر التعليل كالعبارة وغيرها من عبائر الجماعة وجوب التأخير ، واختصاصه بقصاص الطرف دون النفس ، واستظهر بعض الأصحاب « 1 » الاستحباب ، وهو بعيد ، كاحتمال آخر : العموم لقصاص النفس أيضا .
* ( ولو قطع ) * شخص * ( شحمة اذُن ) * آخر * ( فاقتصّ منه فألصق المجني عليه ) * الشحمة بمحلَّها * ( كان للجاني إزالتها ) * بلا خلاف على الظاهر ، المصرّح به في التنقيح ، قال : وإنّما الخلاف في العلَّة ، فقيل : * ( ليتساويا في الشين ) * كما ذكره المصنف ، وقيل : لأنّها ميتة لا تصحّ الصلاة معها . ويتفرّع على الخلاف أنّه لو لم يزلها الجاني ورضي بذلك كان للإمام إزالتها على القول الثاني ؛ لكونه حامل نجاسة لا تصحّ الصلاة معها « 2 » .
أقول : والأوّل خيرة الشيخ في الخلاف والمبسوط « 3 » ، مدّعياً في صريح الأوّل وظاهر الثاني الإجماع ، وهو الحجّة المعتضدة بالنص الذي هو الأصل في هذه المسألة : « أنّ رجلًا قطع من اذُن الرجل شيئاً ، فرفع ذلك إلى علي ( عليه السّلام ) فأقاده ، فأخذ الآخر ما قطع من اذُنه فردّه على اذُنه فالتحمت وبرئت ، فعاد الآخر إلى علي ( عليه السّلام ) فاستقاده ، فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت ، وقال ( عليه السّلام ) : إنّما يكون القصاص من أجل الشين » « 4 » وقصور سنده
هامش
« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 14 : 131 .
« 2 » التنقيح 4 : 454 .
« 3 » الخلاف 5 : 201 ، المبسوط 7 : 92 .
« 4 » التهذيب 10 : 279 / 1093 ، الوسائل 29 : 185 أبواب قصاص الطرف ب 23 ح 1 .