تأخّر « 1 » ، بل عليه الإجماع عن الخلاف « 2 » ، وهو الحجة .
مضافاً إلى عموم الأدلة * ( والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) * « 3 » وخصوص المعتبرة ، ففي الصحيح والقريب منه بفضالة عن أبان اللذين قد أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنهما العصابة : أعور فقأ عين صحيح ، فقال : « تفقأ عينه » قال : قلت : يبقى أعمى ، فقال : « الحقّ أعماه » « 4 » .
ومقتضى الأصل وإطلاقها كالفتاوي وصريح جماعة من أصحابنا « 5 » عدم ردّ شيء على الجاني ، مع أنّ دية عينه ضعف دية عين المجني عليه في ظاهر الأصحاب ، كما يأتي .
* ( وكذا يقتصّ له ) * أي للأعور * ( منه ) * أي من ذي العينين * ( بعين واحدة ) * بلا خلاف أجده إلَّا من الإسكافي « 6 » ، فجوّز الاقتصاص له منه بعينيه أيضاً مع ردّ نصف الدية .
وهو مع شذوذه ، وعدم وضوح مستنده ، ومخالفته لظاهر النص الآتي مضعّف بأنّ العينين إن تساويا عينه فلا ردّ ، وإلَّا فلا قلع .
وما يقال : من أنّ عدم المساواة لا يمنع الاقتصاص ، فإنّ الأُنثى يقتصّ لها من الذكر مع الردّ في موضعه مع أنّها غير مساوية له .
هامش
« 1 » منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 14 : 83 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 141 .
« 2 » الخلاف 5 : 252 .
« 3 » المائدة : 45 .
« 4 » الكافي 7 : 321 / 9 ، التهذيب 10 : 276 / 1079 ، الوسائل 29 : 178 أبواب قصاص الطرف ب 15 ح 1 .
« 5 » منهم ابن إدريس في السرائر 3 : 381 ، والمحقق في الشرائع 4 : 236 ، والعلَّامة في التحرير 2 : 258 .
« 6 » حكاه عنه في التنقيح 4 : 456 .