ألهما أرش ، أو قود ؟ فقال : « قود » قلت : فإن أضعفوا الدية ؟ قال : « إن أرضوه بما شاء فهو له » « 1 » .
وظاهر الشيخين « 2 » العمل به مقيّداً بما إذا كان المكسور شيئاً لا يرجى صلاحه .
وفي الموثّق كالصحيح : « وأمّا ما كان من الجراحات في الجسد فإنّ فيها القصاص ، أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها » « 3 » .
واعلم أنّ عدّ الهاشمة وما بعدها ممّا لا قصاص فيه للتغرير أو غيره هو المشهور بين الأصحاب .
خلافاً للنهاية والمقنعة والديلمي « 4 » ، فلم يعدّوا منه ما عدا المأمومة والجائفة ، بل صرّحوا بثبوت القصاص في الجراح مطلقا عداهما ؛ معلَّلين نفي القصاص فيهما بأنّ فيه تغريراً بالنفس .
وهذا التعليل كما ترى لا يختصّ بهما ، بل جارٍ في نحو الهاشمة والمنقّلة ، ولذا اعترض الحلَّي على الشيخ في النهاية ، فقال بعد نقل كلامه فيها - : إلَّا أنّه رجع في مسائل خلافه ومبسوطه إلى ما اخترناه ، وهو الأصح ؛ لأنّ تعليله في نهايته لازم له في الهاشمة والمنقّلة « 5 » .
ولنعم ما ذكره ، ولذا اعتذر في المختلف عن الشيخين ، فقال : كأنّهما
هامش
« 1 » الكافي 7 : 320 / 7 ، التهذيب 10 : 275 / 1077 ، الوسائل 29 : 176 أبواب قصاص الطرف ب 13 ح 4 .
« 2 » المقنعة : 761 ، النهاية : 772 .
« 3 » التهذيب 10 : 277 / 1084 ، الوسائل 29 : 177 أبواب قصاص الطرف ب 13 ح 5 .
« 4 » النهاية : 775 ، المقنعة : 766 ، المراسم : 247 .
« 5 » السرائر 3 : 408 .