لم يصرّحا بثبوت القصاص في الهاشمة والمنقّلة ، بل بتعميم القصاص في الجراح ، والهشم والنقل كأنّهما خارجان عن الجراح « 1 » .
وعليه فيرتفع الخلاف ، لكن عن ابن حمزة « 2 » التصريح بثبوت القصاص في الهاشمة والمنقّلة ، وهو ضعيف في الغاية .
* ( وفي جواز الاقتصاص ) * من الجاني * ( قبل الاندمال ) * أي قبل برء المجني عليه من الجراحة * ( تردّد ) * من عدم الأمن من السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس ، فيسقط القصاص في الطرف ، ومن عموم قوله سبحانه * ( والْجُرُوحَ قِصاصٌ ) * « 3 » وقوله تعالى * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا ) * الآية « 4 » ، لمكان الفاء المفيدة للتعقيب بلا مهلة ، والأصل عدم حصول السراية .
* ( أشبهه : الجواز ) * مع استحباب الصبر إلى الاندمال ، وفاقاً للإسكافي والخلاف « 5 » ، وعليه عامّة المتأخرين ، بل لم أقف على مخالف لهم عدا الشيخ في المبسوط ، فاختار المنع ؛ لما مرّ ، على ما ذكره جماعة « 6 » ، وعبارته المحكية في المختلف غير مطابقة للحكاية ، بل ظاهرة في الكراهة ، فإنّه قال بعد نقل القول بالمنع إلَّا بعد الاندمال - : وهو الأحوط عندنا ؛ لأنّها ربما صارت نفساً « 1 » . ولفظ الأحوط يشعر بالاستحباب .
هامش
« 1 » المختلف : 812 .
« 2 » حكاه عنه في المختلف : 812 ، وهو في الوسيلة : 444 ، 445 .
« 3 » المائدة : 45 .
« 4 » البقرة : 194 .
« 5 » حكاه عن الإسكافي في المختلف : 821 ، الخلاف 5 : 196 .
« 6 » منهم الفاضلان الآبي في كشف الرموز 2 : 624 ، والمقداد في التنقيح الرائع 4 : 453 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 142 .
« 1 » المختلف : 821 ، وهو في المبسوط 7 : 75 .