الخلاف فيه ، حيث لم يتعرض لذكر هذا الحكم ، ولو وجد فيه خلاف لنقله وتعرّض له ، كما هو دأبه .
ويعضده ما مرّ من ردّ فضل ما بين الديتين إذا قتل المسلم بالذمّي باعتياده القتل له أو مطلقاً ، وأنّه لو قتل ذمّي مسلماً دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، وأنّ لهم الخيرة بين قتله واسترقاقه ، حيث إنّه لم يكتف في الاقتصاص منه بنفسه ، بل يضمّ إليه ماله ، فتدبّر .
* ( ولا يقتصّ للذميّ من المسلم ، ولا للعبد من الحرّ ) * بل يجب الدية ؛ لفقد التساوي في الإسلام والحرّية المشترط في القصاص ، كما مرّ إليه الإشارة .
مضافاً إلى خصوص الخبر المتقدّم قريباً : « ولا قصاص بين الحر والعبد » « 1 » في الثاني .
والصحيح : « لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم [ جنايته للذمّي « 2 » ] على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم » « 3 » في الأوّل .
وأمّا ما في ذيل الصحيح المتقدم من أنّه : « إن قطع المسلم يد المعاهد خيّر أولياء المعاهد ، فإن شاءُوا أخذوا الدية ، وإن شاءُوا قطعوا يد المسلم وأدّوا إليه فضل ما بين الديتين ، وإذا قتل « 4 » المسلم صنع كذلك » « 5 » فقد مرّ
هامش
« 1 » راجع ص : 317 .
« 2 » بدل ما بين المعقوفين في النسخ : دية الذمّي ، وما أثبتناه من المصادر هو الأنسب .
« 3 » الكافي 7 : 310 / 9 ، التهذيب 10 : 188 / 740 ، الإستبصار 4 : 270 / 1022 ، الوسائل 29 : 108 أبواب القصاص في النفس ب 47 ح 5 .
« 4 » كذا ، وفي المصادر : قتله .
« 5 » راجع ص 319 .