تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ فقال : « إن مات فعليهم الدية » « 1 » . وحيث ثبت بذلك وجوب الدية في ماله لو كان ثبت وجوبها في مال الأقرب فالأقرب مع عدمه بالإجماع المركَّب ، إذا لا قائل بالفرق . وأما ما يجاب عن هذا الاعتبار من أنّه لو مات فجأةً ولم يمتنع من القصاص ولم يهرب حتى مات لم يتحقق منه تفويت فهو متوجّه إن لم يخصّص الدعوى بالهارب ، وأمّا مع التخصيص فلا ، وهو ظاهر العبارة هنا وفي النهاية والغنية « 2 » ، بل أكثر الأصحاب كما في المسالك والنكت « 3 » ، بل عامّتهم عدا الفاضل في الإرشاد كما في التنقيح « 4 » ولعلَّه الأقرب ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد النص ، ويحتمل العموم ؛ لما في بعضه من التعليل المفيد له . ثم الموثّقان ليس فيهما اعتبار الموت ، بل علَّق الحكم فيهما على مطلق الهرب ، وليس في غيرهما ما يقتضي التقييد به فيعتبر ، وإنّما وقع قيد الموت فيه في كلام الراوي ، وهو لا يوجبه ، وإن أوجب اختصاص الحكم في الجواب منه ( عليه السّلام ) بمورده ، ولكنّه غير التقييد ، هذا . مع أنّ في الكافي بعد نقل الموثّقين « 5 » قال : وفي رواية أُخرى : « ثمّ للوالي بعد حبسه وأدبه » « 6 » وهي وإن كانت مرسلة إلَّا أنّها للتأكيد صالحة ، ولكن ظاهر الأصحاب يفيد اعتباره .
هامش
« 1 » الكافي 7 : 286 / 1 ، الفقيه 4 : 80 / 252 ، التهذيب 10 : 223 / 875 ، الوسائل 29 : 49 أبواب القصاص في النفس ب 16 ح 1 . « 2 » النهاية : 736 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 . « 3 » المسالك 2 : 481 ، غاية المراد 4 : 319 . « 4 » التنقيح 4 : 448 ، وهو في الإرشاد 2 : 198 . « 5 » كذا في النسخ ، وليس في الكافي إلَّا أحد الموثقين . « 6 » الكافي 7 : 365 / ذيل الحديث 3 ، الوسائل 29 : 395 أبواب العاقلة ب 4 ح 2 .
رياض المسائل — صفحة 310 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث