تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
* (
* ( الثالثة : لو قتل واحد رجلين أو رجالًا عمداً قتل بهم ) * لاستحقاق وليّ كل مقتول القصاص عليه بسبب قتله ، فلو عفا بعض المستحقّين لا على مال كان للباقين القصاص من دون ردّ دية ، وبه ينصّ الصحيح المتقدم ذيل المسألة الأُولى . وإن اجتمعوا على المطالبة استوفوا حقوقهم * ( ولا سبيل ) * لهم * ( إلى ماله ) * فإنّ الجاني لا يجنى على أكثر من نفسه . * ( ولو تراضوا ) * أي الأولياء مع الجاني * ( بالدية فلكلّ واحد ) * منهم * ( دية ) * كاملة ، بلا خلاف أجده ؛ لما مرّ من استحقاق كلّ منهم عليه نفساً كاملة ؛ ولذا لو عفا أحدهم استحقّ الباقي القصاص من دون ردّ « 1 » ، والدية المصالح بها من كل إنّما هي على ما يستحقّه ، وليس إلَّا نفساً كاملة كما عرفته ، فما بإزائها أيضاً دية كاملة إن لم يتراضوا بالأقلّ . ثم كل ذا إذا اتفقوا على أحد الأمرين ، وأمّا لو اختلفوا ، فطلب بعضهم الدية والباقي القصاص ، فهل لهم ذلك ؟ وجهان : من أنّ الجاني لا يجنى على أكثر من نفسه ، ومن أنّ لكل قتيل « 2 » حكمه بانفراده ، ولو انفرد كان لوليّه القصاص والعفو على الدية . ولا فرق في جميع ذلك بين جنايته على الجميع دفعةً أو على التعاقب ، لكن في الأوّل لم يكن أحد الأولياء أولى « 3 » من الآخر ، حتى لو بادر أحدهم « 4 » بالقرعة أو مطلقا لم يكن آثماً ، بل مستوفياً حقه ؛ لأنّ له نفساً كاملة .
هامش
« 1 » أثبتناه من « ن » وفي سائر النسخ : دية . « 2 » في « ب » : قتل . « 3 » في « س » و « ن » زيادة : بالقود . « 4 » في « ن » زيادة : به .
رياض المسائل — صفحة 311 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث