فعفا أولياء أحدهما وأبى الآخرون ؟ قال : فقال : « يقتل الذي لم يعف ، وإن أحبّوا أن يأخذوا الدية أخذوا » « 1 » .
* ( و ) * على هذا ف * ( للآخرين ) * الباقين * ( القصاص ) * لكن * ( بعد أن يردّوا على المقتصّ منه ) * الجاني * ( نصيب من فأداه ) * من الدية ، كما يستفاد من الصحيح السابق وما بعده .
* ( و ) * كذلك * ( لو عفا البعض ) * من الأولياء مطلقا لم يسقط القود ، و * ( لم يقتصّ الباقون حتى يردّوا عليه ) * أي على الجاني * ( نصيب من عفا ) * أيضاً ، بلا خلاف في هذا أيضاً ، ودلّ عليه الخبران الأوّلان .
فلا إشكال في الحكم في المسألتين بحمد الله ، وإن خالفته روايات مشتملة على الصحيح وغيره ، دالَّة على سقوط القود بالعفو « 2 » ، لكنّها مع قصور أكثرها سنداً ، وعدم مكافأتها لما مضى شاذّة لا قائل بها ، كما مضى ، وإن أشعر عبارة الماتن هنا وفي الشرائع والفاضل في التحرير والشهيد في اللمعة « 3 » بوجود مخالفٍ في هذا الحكم ، لكن الظاهر عدم كون الخلاف منّا ، بل من العامّة العمياء ، كما حكاه عنهم جماعة من أصحابنا « 4 » ، ولذا حملوا هذه الأخبار على التقيّة ، قالوا : لاشتهار ذلك بينهم .
وهذا أجود من حمل هذه على الاستحباب ، أو ما ذكره الشيخ في
هامش
« 1 » الكافي 7 : 358 / 8 ، التهذيب 10 : 176 / 688 ، الإستبصار 4 : 263 / 991 ، الوسائل 29 : 113 أبواب القصاص في النفس ب 52 ح 3 .
« 2 » انظر الوسائل 29 : 115 أبواب القصاص في النفس ب 54 .
« 3 » الشرائع 4 : 230 ، التحرير 2 : 255 ، اللمعة ( الروضة البهية 10 ) : 96 .
« 4 » منهم الشيخ في الخلاف 5 : 181 والفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 139 ، والمجلسي في ملاذ الأخيار 16 : 359 .