تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وفي استحقاق الباقين حينئذٍ الدية وجهان : من أنّ الواجب في العمد القصاص ، وقد فات محلَّه ، ومن استلزامه أن يطلّ دم امرئ مسلم ، فينتقل إلى بدلها ، وهو الدية إن لم يكن الواجب ابتداءً أحد الأمرين ، والأوّل مختار الشيخ « 1 » ، وهو الأوفق بالأصل ، والثاني مختار شيخنا الشهيد الثاني وغيره « 2 » . وفي الثاني يقدّم السابق في الاستيفاء ؛ لاستحقاقه القصاص منفرداً من غير معارض قبل تعلَّق حقّ الباقين ، فيقضى له بحكم الاستصحاب ، وفي أخذ الدية للباقين الوجهان المتقدمان . ويحتمل مساواتهم ، فلا يحكم للسابق كالسابق ؛ لأنّ السبب الموجب لاستحقاق القصاص هو قتل النفس المكافئة عمداً ظلماً ، وهو متحقق في الجميع ، فيستوون فيه ، ويقدّم أحدهم بالقرعة ، أو يجتمعون على الاستيفاء . وعلى كلّ تقدير فإن بادر أحدهم واستوفى وقع موقعه ؛ لأنّ له نفساً مكافئة فقد استوفى تمام حقّه من غير زيادة وإن أساء ، حيث لا يكون هو السابق على القول بتقديمه أو لم نقل بالتخيير ، ويبقى الإشكال في سقوط حق الباقين من حيث فوات محل القصاص أو الانتقال إلى الدية .
* ( الرابعة : إذا ضرب الوليّ الجاني وتركه ظنّاً ) * منه * ( أنّه مات فبرئ ففي رواية « 3 » ) * أنّه * ( يقتصّ ) * بمثل ذلك الضرب * ( من الوليّ ، ثم يقتله ) *
هامش
« 1 » النهاية : 746 . « 2 » المسالك 2 : 480 ؛ وانظر المختلف : 819 . « 3 » الكافي 7 : 360 / 1 ، الفقيه 4 : 128 / 452 ، التهذيب 10 : 278 / 1087 ، الوسائل 29 : 125 أبواب القصاص في النفس ب 61 ح 1 .