الاستبصار « 1 » من تقييدها بصورة ما إذا لم يؤدّ مريد القود الدية ، وإن كان لا بأس بهما أيضاً ؛ جمعاً بين الأدلَّة .
الثانية : لو فرّ القاتل عمداً * ( حتى مات ، فالمروي ) * في الموثقين وغيرهما « 2 » * ( وجوب الدية في ماله ) * إن كان له مال * ( ولو لم يكن له مال أُخذت من الأقرب ) * إليه * ( فالأقرب ) * وزيد في الموثقين : « فإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام ، فإنّه لا يطلّ دم امرئ مسلم » وبه أفتى أكثر الأصحاب ، بل في الغنية « 3 » الإجماع عليه ، وهو حجة أُخرى ؛ مضافاً إلى الروايات المعتبر سند أكثرها ، والمنجبر بالشهرة باقيها .
* ( وقيل ) * كما في السرائر وعن المبسوط « 4 » : إنّه * ( لا دية ) * لأنّ الثابت بالآية والإجماع هو القصاص ، فإذا فات محلَّه فات .
وهو حسن لولا ما مرّ من الإجماع المحكي والروايات ، مع إمكان أن يقال بوجوب الدية ولو فرض عدمهما ؛ من حيث إنّه فوّت العوض مع مباشرة إتلاف المعوّض فيضمن البدل ، كما يستفاد من الصحيح : عن رجل قتل رجلًا عمداً فدفع « 5 » إلى الوالي ، فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليهم قوم فخلَّصوا القاتل من أيدي الأولياء ؟ فقال : « أرى أن يحبس الذين خلَّصوا القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا بالقاتل » قيل
هامش
« 1 » الاستبصار 4 : 263 .
« 2 » الكافي 7 : 365 / 3 ، التهذيب 10 : 170 / 671 ، الإستبصار 4 : 261 / 985 ، الوسائل 29 : 395 أبواب العاقلة ب 4 ح 1 و 2 .
« 3 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 .
« 4 » السرائر 3 : 330 ، المبسوط 7 : 65 .
« 5 » كذا ، وفي المصادر عدا التهذيب : فرُفع .