وهذه الوجوه وإن لم تصلح للحجية ، لكنّها معاضدات قويّة للإجماعات المحكية حدّ الاستفاضة ، السليمة مع ذلك عمّا يوجب وهنها سوى الشهرة المتأخّرة ، وهي ليست بموهنة كما عرفته ، والشهرة المطلقة المحكية معارضة بدعوى المولى الأردبيلي رحمه الله في شرح الإرشاد « 1 » على هذا القول الأكثرية ، وبعد التساقط تبقى الإجماعات عن الوهن بها سليمة .
فإذاً هذا القول في غاية القوّة ، سيّما مع التأيّد بما قيل « 2 » من أنّ الباقي إمّا أن يريد قتله ، أو والدية ، أو العفو ، فإن أراد القتل فقد حصل ، وإن أراد الدية فالمباشر باذل ، وإن أراد العفو فيعفو فيه أيضاً ؛ إذ المقصود منه المثوبة من الله سبحانه ، وهي على التقديرين حاصلة ، فتأمّل .
ولا ريب أنّ القول الأوّل أحوط .
* ( ولا قصاص ) * في النفس * ( إلَّا بالسيف ، أو ما جرى مجراه ) * من آلة الحديد .
* ( ويقتصر ) * المستوفي * ( على ضرب العنق ) * حال كونه * ( غير ممثِّل ) * بقطع اذن ، أو أنف ، أو نحو ذلك مطلقاً * ( ولو كانت الجناية ) * من الجاني * ( بالتحريق ) * للمجني عليه * ( أو التغريق ) * له * ( أو الرضخ « 3 » ) * أي الرمي عليه * ( بالحجارة ) * ونحوها من كل مثقل ، على الأشهر الأقوى ، بل نفى في الغنية « 4 » عنه الخلاف بين أصحابنا ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كالفاضل المقداد في التنقيح وشيخنا في الروضة ، حيث قالا بعد نقل القول بجواز
هامش
« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 13 : 430 .
« 2 » قاله المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة 13 : 431 .
« 3 » في النسخ : الرضح بالحاء المهملة والأنسب ما أثبتناه من المختصر .
« 4 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 .