بالإذن ، وفاقاً للفاضلين والشهيدين « 1 » وغيرهم من المتأخّرين « 2 » ، وبالجملة : المشهور ، كما في شرح الشرائع للصيمري « 3 » ؛ لتساويهم في السلطان ، ولاشتراك الحقّ فلا يستوفيه بعضهم ، ولأنّ القصاص موضوع للتشفّي ولا يحصل بفعل بعضهم .
و * ( قال الشيخ ) * في المبسوط والخلاف « 4 » : * ( لو بادر أحدهم ) * بالاستيفاء * ( جاز ) * له ذلك * ( وضمن الدية عن حصص الباقين ) * وهو خيرة السيّدين « 5 » ، مدّعيين عليه الإجماع كالشيخ في الكتابين ، وهو الحجّة ، لا ما يقابل لهم أو قالوه : من قوله تعالى * ( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً ) * « 6 » وبناء القصاص على التغليب ، وأنّه لو عفا بعضهم على مال أو مطلقاً كان للآخر القصاص مع أنّ القاتل قد أحرز بعض « 7 » نفسه ، فهنا كذلك بطريق أولى .
لإمكان المناقشة في الجميع ؛ لعدم ظهور الآية في المطلوب ، والتغليب ليس بحجّة ، بل غير مسلم ، فإنّه يسقط بالشبهة مثل سائر الحدود ، وجواز استقلال البعض بالاستيفاء والقصاص بعد أخذ الباقي حقه بالعفو وغيره لا يستلزم جوازه بدون أخذهم ذلك ، فكيف الأولوية ؟ ! فتأمّل .
هامش
« 1 » الشرائع 4 : 228 ، القواعد 2 : 299 ، اللمعة والروضة البهية 10 : 95 .
« 2 » منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 445 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 13 : 430 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 139 .
« 3 » غاية المرام 4 : 402 .
« 4 » المبسوط 7 : 53 ، الخلاف 5 : 179 .
« 5 » لم نعثر على قول السيد المرتضى في كتبه لكن حكاه عنه الشهيد في غاية المراد 4 : 324 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 619 .
« 6 » الإسراء : 33 .
« 7 » أثبتناه من « ب » .