الوليّ من الجاني بتعمده الجناية ، من دون دلالة فيها على توقّفه على شيء ولا إشارة .
* ( وقيل ) * كما عن الخلاف وموضع آخر من المبسوط والمقنعة والمهذّب والكافي « 1 » : إنّه * ( يتوقف على إذن الحاكم ) * ويحرم بدونه وإن لم يضمن أرشاً ولا دية « 2 » ، وعليه الفاضل في القواعد « 3 » . ولعلَّه الظاهر من الغنية ، فإنّ فيها : ولا يستقيد إلَّا سلطان الإسلام أو من يأذن له في ذلك ، وهو وليّ من ليس له وليّ من أهله إلى أن قال - : بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك كلَّه « 4 » .
وظاهره دعوى الإجماع عليه كالشيخ في الخلاف « 5 » ، فإن تمّ فهو الحجّة ، لا ما يقال لهم : من أنّه يحتاج في إثبات القصاص واستيفائه إلى النظر والاجتهاد ؛ لاختلاف الناس في شرائطه وفي كيفيّة الاستيفاء ، لخطر أمر الدماء .
فإنّ مفاده عدم الجواز مع عدم العلم بثبوت القصاص باحتمال الاختلاف في النظر والاجتهاد ، ونحن نقول به ، لكنّه خارج عن محل النزاع ؛ إذ هو كما عرفت تيقّن الوليّ بثبوت القصاص ، وهو غير متوقّف على إذن الحاكم بالاقتصاص ؛ لحصوله بمجرّد حكمه به ، بل ومن دونه أيضاً لو كان الوليّ عارفاً بثبوت القصاص في واقعته عند مجتهده ، أو مطلقاً
هامش
« 1 » الخلاف 5 : 205 ، المبسوط 7 : 100 ، المقنعة : 760 ، المهذّب 2 : 485 ، الكافي : 383 .
« 2 » في « ن » زيادة : لو فعل .
« 3 » القواعد 2 : 299 .
« 4 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 .
« 5 » الخلاف 5 : 205 .