حيث يكون ثبوته إجماعيّاً أو ضروريّاً .
ولا ريب أنّ الاستيذان أحوط ، سيّما مع نقل نفي الخلاف الذي مرّ ، مع عدم ظهور وهنه من الخارج ؛ إذ لم يخالف فيه من القدماء عدا الشيخ في أحد قوليه ، وهو بمجرّده لا يوجب القدح فيه ، سيّما مع نفيه هو أيضاً عنه الخلاف في الخلاف ، وشهرة الخلاف إنّما هو بين المتأخّرين ، هذا .
مع إشعار جملة من النصوص باعتبار الإذن ، كالخبر : « من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة » « 1 » وقريب منه غيره « 2 » ، فتأمّل .
وظاهر العبارة عدم الكراهة ، ولكن حكم بها في الشرائع « 3 » ، ونحوه الفاضل في التحرير « 4 » ، ولا ريب فيها ؛ لشبهة الخلاف الموجبة لها لا أقلّ منها .
قالا : وتتأكَّد الكراهة في قصاص الطرف . قيل : لأنّه بمثابة الحدّ ، وهو من فروض الإمام ؛ ولجواز التخطَّي مع كون المقصود معه بقاء النفس بخلاف القتل ، ولأنّ الطرف في معرض السراية ، ولئلَّا تحصل مجاحدة « 5 » .
* ( ولو كانوا ) * أي الأولياء * ( جماعة ) * لم يجز لأحدهم الاستيفاء بنفسه ، بل * ( يتوقف على الاجتماع ) * إمّا بالوكالة لأجنبي أو أحدهم ، أو
هامش
« 1 » التهذيب 10 : 279 / 1091 ، الوسائل 29 : 65 أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 8 .
« 2 » التهذيب 10 : 206 / 813 ، الوسائل 29 : 65 أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 9 .
« 3 » الشرائع 4 : 228 .
« 4 » التحرير 2 : 255 .
« 5 » قاله الشهيد الثاني في المسالك 2 : 477 .