* ( ولو تساوت مسافتهما كانتا سواء في اللوث ) * وإن ثبت العداوة لإحداهما دون الأُخرى فاللوث لها وإن كانت أبعد .
وكما لو تفرّق جماعة عن قتيل في دار كان قد دخل عليهم ضيفاً ، أو دخلها معهم في حاجة .
وكما لو وجد قتيل وعنده رجل ومعه سلاح متلطَّخ بالدم ، ولو كان بقربه سبع أو رجل آخر مولٍّ ظهره لم يوجب ذلك اللوث في حقه .
وكما إذا شهد عدل واحد أو شهد عبيد أو نسوة ، أمّا الصبيان والفسّاق وأهل الذمّة فالمشهور كما في المسالك وغيره « 1 » عدم حصول اللوث بأخبارهم ؛ لعدم العبرة بشهادتهم .
خلافاً للتحرير والمسالك وغيرهما « 2 » ، فقالوا بإفادته اللوث مع حصول الظن . وهو حسن .
قالوا : ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل ؛ لإمكان حصوله بالخنق ، وعصر الخصية « 3 » ، والقبض على مجرى النفس ، ونحو ذلك .
ولا حضور المدّعى عليه ؛ لجواز القضاء على الغائب ، ومن منعه اشترطه .
ولا عدم تكذيب أحد الوليّين صاحبه ، فإنّه لا يقدح فيه .
ولو لم يحصل اللوث فالحكم فيه كغيره من الدعاوي ؛ عملًا بالعموم ، قيل : بل للوليّ إحلاف المنكر يميناً واحدة ولو حصل « 4 » .
واعلم أنّ ما لا لوث فيه كما أشار إليه الماتن بقوله : * ( أمّا من جهل ) *
هامش
« 1 » المسالك 2 : 473 ، المفاتيح 2 : 122 .
« 2 » التحرير 2 : 252 ، المسالك 2 : 473 ، المفاتيح 2 : 122 .
« 3 » في « س » : القضيب .
« 4 » قاله العلَّامة في التحرير 2 : 252 .