تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بأقوالهم لاستباح قوم دماء قوم وأموالهم « « 1 » . فيجب الاقتصار فيها على المتيقن من النص والفتوى ، وليس إلا ما ذكرنا ؛ لورود أكثر النصوص في قضية عبد الله بن سهل المشهورة ، وفيها اللوث بلا شبهة ، وهي الأصل في شرعية القسامة . وأمّا باقي النصوص فبين ما مورد الأسئلة فيها وجدان القتيل في محل التهمة كالقليب والقرية ، وهي كالأوّلة ، وبين مطلقه بالمرّة ، كالروايات المتقدّمة ، وإطلاقها غير نافع ؛ لورودها لبيان حكم آخر هو أصل الشرعية أو نحوه ، لا ثبوتها مطلقاً أو في الجملة ، ولذا لم يمكن الاستدلال بها على عدم اعتبار الشرائط الأُخر ، وبالجملة : فمثل هذا الإطلاق يعدّ من قبيل المجملات بلا شبهة ، هذا . مع أنّ عدم اعتبار اللوث يستلزم عدم الفرق بين قتيل يوجد في قرية أو محلَّة أو نحو ذلك من الأمثلة الآتية للَّوث ، وقتيلٍ يوجد في سوق أو فلاة أو جمعة ، مع أنّ الفتاوي والنصوص مطبقة بالفرق بينهما بثبوت القسامة في الأول دون الثاني . ومن جملة تلك النصوص زيادة على ما يأتي إليه الإشارة الصحيح عن مولانا الباقر ( عليه السّلام ) « 2 » قال : « كان أبي ( رضي الله عنه ) إذا لم يقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه ، حلَّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً با لله تعالى ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا ، ثم يؤدي الدية إلى أولياء القتيل ، ذلك إذا قتل في حيّ واحد ، فأمّا إذا قتل في عسكر ، أو سوق
هامش
« 1 » سنن البيهقي 10 : 252 بتفاوت يسير . « 2 » كذا ، وفي المصادر : عن جعفر ( عليه السّلام ) .
رياض المسائل — صفحة 280 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث