ولكن اشترطوا إسماع الحذار للمجني عليه في وقت يتمكن منها ، قالوا : فلو لم يقل : حذار ، أو قالها في وقت لا يتمكن المرمي من الحذر ، أو لم يُسمع فالدية على العاقلة . ولا بأس به ؛ لشهادة الاعتبار به .
* ( ومن اعتدي عليه فاعتدى بمثله ) * على المعتدي * ( لم يضمن ) * جنايته * ( وإن تلفت ) * فيها النفس ، كما في الصحيح : « من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له » « 1 » .
وفي آخر : عن رجل أتى رجلًا وهو راقد ، فلمّا صار على ظهره ليقربه « 2 » فبعجه بعجة فقتله ، قال : « لا دية له ولا قود ، قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود » « 3 » .
ويعضده النصوص المتقدمة « 4 » في محاربة اللص ، وجواز قتله إذا لم يمكن دفعه بدونه .
* ( وأمّا القَسامة ف ) * هي لغة من القَسَم بالتحريك ، وهو اليمين ، وشرعاً الإيمان التي تقسم على الأولياء في الدم ، وقد يسمّى الحالفون قسامة على طريق المجاز لا الحقيقة ، وصورتها : أن يوجد قتيل في موضع لا يعرف من قتله ، ولا يقوم عليه بيّنة ولا إقرار ، ويدّعي الوليّ على واحد أو جماعة فيحلف على ما يدّعيه ، ويثبت به دم صاحبه .
و * ( لا تثبت إلَّا مع ) * اقتران الدعوى ب * ( اللوث ) * بلا خلاف أجده ،
هامش
« 1 » الكافي 7 : 292 / 9 ، الفقيه 4 : 74 / 229 ، التهذيب 10 : 208 / 821 ، الوسائل 29 : 60 أبواب القصاص في النفس ب 22 ح 4 .
« 2 » في « ب » والكافي والوسائل : أيقن به .
« 3 » الكافي 7 : 293 / 14 ، التهذيب 10 : 209 / 826 ، الوسائل 29 : 69 أبواب القصاص في النفس ب 27 ح 1 ، 3 .
« 4 » في ص 162 .