ولعلَّه لا خلاف فيه ، كما يظهر من التنقيح « 1 » ، حيث لم يتكلم في المسألة مع أنّ دابة التكلم في المسائل الخلافية .
وقال الخال العلَّامة المجلسي - ( رحمه الله ) في حواشيه على الأخبار بعد ذكر الرواية : وعليه الفتوى سواء كان في مال لا يمكن استرجاعه ، أو قصاص مع عدم تقصير « 2 » .
* ( ومن ) * جنى على أحد بعد أن * ( قال : حذار « 3 » ، لم يضمن ) * عاقلته جنايته ، كما في الخبر : « كان صبيان في زمن علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) يلعبون بأخطار « 4 » لهم فرمى أحدهم بخطره فدقّ رباعية صاحبه ، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فأقام الرامي البيّنة بأنّه قال : حذار ، فدرأ عنه أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) القصاص ، ثم قال : قد أعذر من حذّر » « 5 » .
ولم أر من تعرّض لهذا الحكم هنا عدا الماتن ، وإلَّا فباقي الأصحاب تعرّضوا لذكره في كتاب الديات في بحث ضمان النفوس وغيرها .
وظاهرهم عدم الخلاف فيه ، كما صرّح به المقدّس الأردبيلي « 6 » - ( رحمه الله ) ويحتمل الإجماع ، كما يظهر من ابن زهرة وغيره « 7 » ، فيجبر بذلك قصور سند الرواية .
هامش
« 1 » التنقيح 4 : 438 .
« 2 » ملاذ الأخيار 16 : 9 ، انظر مرآة العقول 23 : 266 .
« 3 » في « س » زيادة : قيل : هو بفتح الحاء وكسر آخره مبنيّاً عليه ، هذا هو الأصل في الكلمة ، لكن ينبغي أن يراد هنا ما دلّ على معناها .
« 4 » الخطر : المقلاع الذي يُرمى به . مجمع البحرين 3 : 290 .
« 5 » الكافي 7 : 292 / 7 ، الفقيه 4 : 75 / 231 ، التهذيب 10 : 207 / 819 ، الوسائل 29 : 69 أبواب القصاص في النفس ب 26 ح 1 .
« 6 » مجمع الفائدة 14 : 244 .
« 7 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 ، وانظر التنقيح 4 : 438 .