المدّعى البيّنة وغيبتها ثم التمسه .
خلافاً لصريح الحلَّي وفخر الدين وجدّه على ما حكاه عنه ، وظاهر الماتن هنا وفي الشرائع « 1 » ، فردّوا الرواية رأساً ؛ لما أشار إليه بقوله : * ( وفي المستند ضعف و ) * مع ذلك * ( فيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها ) * وظاهر الفاضل في القواعد والإرشاد « 2 » التردّد ، وهو حسن لولا ما قدّمناه ، ويجبر به الضعف وما بعده ، مع إمكان جبره بدعوى الشيخ إجماع العصابة على قبول روايات الراوي « 3 » ، ولذا قيل بوثاقته أو موثّقيته ، كما يحكى عن الماتن في بعض تحقيقاته « 4 » ، ويعضده كثرة رواياته ، وعمل الأصحاب بها غالباً ، وغير ذلك ممّا حقّق في وجه تقويته وتقوية صاحبه ، هذا .
مع ما عرفت من عمل هؤلاء الجماعة بروايته في المسألة .
ثم إنّ إطلاقها كإطلاق عبائر أكثرهم يشمل صورتي التماس المدّعى للحبس وعدمه ، وقيّده بعضهم « 5 » بصورة التماسه ، وهو حسن ، ولعلَّه المراد من الإطلاق ؛ فإنّه عقوبة لحقّه ، فلا يكون إلَّا بعد التماسه ، ويؤيّده عدم الحكم بدون التماسه مع ثبوته .
وهل المراد بالدم ما يشمل الجراح كما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها وصدر الرواية أيضاً ، أم القتل خاصّة ؛ لاحتمال اختصاص الإطلاق بحكم التبادر به ، مع اشتمال ذيل الرواية على ما يعرب عن إرادة القتل من الدم
هامش
« 1 » السرائر 3 : 343 ، إيضاح الفوائد 4 : 619 ، الشرائع 4 : 227 .
« 2 » القواعد 2 : 298 ، الإرشاد 2 : 220 .
« 3 » عدة الأُصول 1 : 380 .
« 4 » حكاه عنه في الرواشح السماوية : 57 ، الوسائل 30 : 318 .
« 5 » القواعد 2 : 298 ، مجمع الفائدة 14 : 213 .