والإسكافي وابن حمزة « 1 » : إنّه * ( يحبس المتّهم بالدم ستّة أيّام ) * كما عمّن عدا الأخيرين ، وبدّلها الأخير بالثلاثة ، والإسكافي بالسنة ، وهو كالنهاية إن قرئ « ستّة » بالتاءين على احتمال ظاهر ، وإن قرئ « سنة » بالنون بدل التاء الأولى كان قولًا ثالثاً في المسألة . ومستنده غير واضح كقول ابن حمزة .
وبعد انقضاء المدّة * ( فإن ثبتت الدعوى ) * بإقرار أو بيّنة * ( وإلَّا خلَّي سبيله ) * والأصل في المسألة قوية السكوني عن مولانا الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال : « إنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام ، فإن جاء أولياء المقتول ببيّنة ، وإلَّا خلَّى سبيله » « 2 » .
وعمل بها من المتأخّرين جماعة ، كالفاضل في التحرير والمختلف « 3 » ، لكن في الأخير قيّده بما إذا حصلت التهمة للحاكم بسبب ، قال : عملًا بالرواية ، وتحفّظاً للنفوس عن الإتلاف . وإن حصلت التهمة لغيره فلا عملًا بالأصل ، واستحسنه الفاضل المقداد في التنقيح وغيره من الأصحاب « 4 » .
ولا يخلو عن قرب يظهر وجهه زيادةً على ما مرّ في المختلف ممّا سبق في كتاب القضاء في بحث جواز تكفيل المدّعى عليه مع دعوى
هامش
« 1 » النهاية : 744 ، القاضي في المهذّب 2 : 503 ، حكاه عن الصهرشتي في مجمع الفائدة 14 : 214 ، وعن الطبرسي والإسكافي في غاية المراد 4 : 439 ، ابن حمزة في الوسيلة : 461 .
« 2 » الكافي 7 : 370 / 5 ، التهذيب 10 : 174 / 683 ، الوسائل 29 : 160 أبواب دعوى القتل ب 12 ح 1 .
« 3 » التحرير 2 : 254 ، المختلف : 790 .
« 4 » التنقيح 4 : 438 ، المهذّب البارع 5 : 210 .