تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والدية وبين القول به مع عدمها ؛ لكون ذلك من الشيخ - ( رحمه الله ) احتمالًا لا فتوًى ، يعيّن القول بثبوت الدية ، سيّما مع التأيّد بما ذكره الفاضل في المختلف « 1 » لإثباتها ، وإن كان في صلوحه لذلك حجة نوع مناقشة ، فالعمل على ما في النهاية . ثم إنّ مقتضى إطلاقه كعبائر أكثر الأصحاب عدم الفرق بين أن يدّعي أولياء المقتول القتل على أحدهما ، أو عليهما ، أو لا يدّعوا شيئاً منهما . خلافاً للماتن في النكت « 2 » ، فخصّ الحكم بالصورة الثالثة ، وأثبت في الأُولى تسلَّط الأولياء على المدّعى عليه ، قال : لقيام البيّنة بذلك ، وثبوت السلطنة شرعاً بالآية « 3 » ، فلهم القتل في العمد والدية في الخطأ وشبهه ، وليس لهم على الآخر شيء منهما ، واحتمل في الثانية ثبوت اللوث فيهما ، قال : لأنّ الأربعة يتفقون أنّ هناك قاتلًا ومقتولًا وإن اختلفوا في التعيين ، فيحلف الأولياء مع دعوى الجزم ، ويثبت حينئذٍ القصاص مع ردّ فاضل الدية عليهما ، وإليه يميل الشهيدان وغيرهما « 4 » ، لكن لم يذكروا عنه حكم الصورة الثانية ، وناقشهم في ذلك بعض الأجلَّة « 5 » بما لا يخلو عن قوّة ، ويطول الكلام بذكره . وبالجملة : المسألة من المشكلات ، فلا يترك الاحتياط فيها حيث يمكن على حال .
هامش
« 1 » المختلف : 789 . « 2 » نكت النهاية 3 : 374 . « 3 » الإسراء : 33 . « 4 » الشهيد الأول في غاية المراد 4 : 417 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 472 ؛ التنقيح الرائع 4 : 435 . « 5 » مجمع الفائدة 14 : 173 .