تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بهما وعدم المرجّح للعمل بإحداهما ، بل هنا احتمال ثالث ، وهو تخيير الوليّ بينهما ، كما ذكروه في تعارض الإقرارين بالقتل عمداً في أحدهما وفي الثاني بالخطإ ، ودلّ عليه النص الذي مضى ، مع تأيّده بما عليه الأصحاب ودلّ عليه بعض الأخبار . مضافاً إلى الاعتبار من التخيير بين الخبرين المتعارضين مثلًا بحيث لا يترجّح أحدهما على الآخر أصلًا . ومن جميع ما ذكر ولو بضمّ بعضه إلى بعض لعلَّه يحصل الظن بجواز قتل من شهدت عليه إحدى البيّنتين ممن اختاره الأولياء ، فليس فيه التهجّم على الدماء الممنوع عنه شرعاً ، وحينئذٍ فلا يبعد المصير إلى ما عليه الحلَّي « 1 » من التخيير ، وإن كان ما ذكره من الأدلَّة كلَّها أو جلَّها لا يخلو عن مناقشة . لكن شهرة ما عليه الشيخان مع قوّة احتمال استنادهما إلى رواية كما هو السجيّة لهما والعادة ، ونبّه عليه شيخنا في المسالك « 2 » ، وادّعى وجودها لهما الحلَّي في السرائر والفاضل في التحرير « 3 » ، أوجب التردّد في المسألة ، فينبغي الرجوع فيها إلى مقتضى الأصل ، وهو عدم القود ، بل وعدم الدية أيضاً ، كما حكي عن الشيخ - ( رحمه الله ) أنّه احتمله ، قال : لتكاذب البيّنتين ، ووجود شبهة دارئة للدعوى « 4 » . ولكن احتمال دعوى عدم القول بالفصل بين القول بعدم التخيير
هامش
« 1 » السرائر 3 : 341 . « 2 » المسالك 2 : 472 . « 3 » السرائر 3 : 341 ، التحرير 2 : 251 . « 4 » حكاه عنه في غاية المراد 14 : 417 .