تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أصحابنا في بعض الأخبار أنه متى أتاهم « 1 » . ثم ذكر مضمون الرواية ولم يقدح فيها أصلًا ، ولم يذكر حكم المسألة رأساً مقتصراً عنه بما فيها . فعلى هذا لا محيص عن العمل بها ، وإن كان يرغب عنه شيخنا في المسالك والروضة « 2 » ، مقوّياً فيهما العمل بالأصل من تخيير الولَّي في تصديق أيّهما شاء والاستيفاء منه ، كما مضى ، مع أنّه اعترف باشتهار العمل بالرواية بين أصحابنا ، فهي لما فيها من وجهي الضعف جابرة ، ولو لم تكن إلى درجة الإجماع بالغة ( مع أنّها بالغة ) « 3 » كما عرفته ، سيّما مع ظهور دعواه في عبائر جماعة والتصريح بها في كلام من عرفته ، فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه . نعم لو لم يكن بيت مال كهذا الزمان أشكل درء القصاص والدية عنهما ، وإذهاب حق المقرّ له رأساً . وكذا لو لم يرجع الأوّل عن إقراره ، والرجوع فيهما إلى حكم الأصل غير بعيد ؛ لخروجهما عن مورد النصّ ، فليقتصر فيما خالف الأصل عليه ، إلَّا أن يدّعى شموله لهما من حيث التعليل .
وأمّا البيّنة : فهي شاهدان عدلان ويثبت بهما اتّفاقاً ، فتوًى ونصّاً * ( ولا يثبت بشاهد ويمين ) * اتفاقاً ، كما مرّ في كتاب القضاء * ( ولا بشهادة رجل وامرأتين ) * مطلقاً ، على أصحّ الأقوال ، المتقدمة هي مع تمام التحقيق في المسألة في كتاب الشهادات . * ( و ) * إنّما * ( يثبت بذلك ) * أي بكلّ من الشاهد واليمين ، ومنه
هامش
« 1 » السرائر 3 : 343 . « 2 » المسالك 2 : 470 ، الروضة 10 : 70 . « 3 » ما بين القوسين ليس في « ب » .