* ( لم يكن له مال كان الإمام عاقلته دون قومه ) * كما في الصحيح : « ليس بين أهل الذمّة معاقلة فيما يكون من قتل أو جراحة ، إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت [ الجناية ] على إمام المسلمين ؛ لأنّهم يؤدّون إليه الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده » قال : « وهم مماليك الإمام فمن أسلم منهم فهو حرّ » « 1 » .
وبه أفتى الشيخ في النهاية « 2 » والمتأخرون كافّة ، ولكن لم يذكروه هنا ، بل ذكروه في بحث عاقلة الذمّي من دون أن يذكروا خلافاً فيه ثمّة .
نعم في المختلف والتنقيح « 3 » حكي الخلاف فيه عن الحلَّي ، حيث حكم بأنّ عاقلته ، الإمام مطلقا ولو كان له مال ، وعن المفيد أنّه قال : تكون الدية على عاقلته ، ولم يفصّل . وتردّد فيه في المختلف ، ولا وجه له ؛ لما عرفته من الصحيحة الصريحة .
* ( الشرط الثالث : أن لا يكون القاتل أباً ) * للمقتول .
* ( فلو قتل الوالد ولده لم يقتل به ) * مطلقا ، بلا خلاف أجده ، بل عليه إجماعنا في كلام جماعة « 4 » ، وهو الحجة .
مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة العامية والخاصية ، ففي النبوي ( صلَّى الله عليه وآله ) : « لا يقاد الوالد بالولد » « 5 » .
هامش
« 1 » الكافي 7 : 364 / 1 ، الفقيه 4 : 106 / 357 ، التهذيب 10 : 170 / 674 ، الوسائل 29 : 391 أبواب العاقلة ب 1 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر .
« 2 » النهاية : 748 .
« 3 » المختلف : 794 ، التنقيح 4 : 428 ، وهو في السرائر 3 : 352 ، والمقنعة : 753 .
« 4 » منهم ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 619 ، الشهيد في المسالك 2 : 467 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 14 : 16 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 455 .
« 5 » مسند أحمد 1 : 16 ، 22 ، سنن الدارقطني 3 : 141 / 182 ، كنز العمّال 15 : 5 .