تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وفيه نظر ؛ لاحتمال إرادته بذلك مجرّد الجمع لا الفتوى ، مع أنّه ذكر بعض الأفاضل أنّ الذي في الاستبصار أنّ حكمه حكم الحرّ في دية أعضائه ونفسه إذا جني عليه ، لا في جناياته ، وإن تضمّنها الخبر ، فيحتمل أن يكون إنّما يراه كالحرّ في ذلك خاصّة ، كما يرى الصدوق مع نصّه في المقنع على ما سمعته في موضعين متقاربين ، قال : وإذا فقأ حرّ عين مكاتب أو كسر سنّه فإن كان أدّى نصف مكاتبته فقأ عين الحرّ ، أو أخذ ديته إن كان خطأً ، فإنّه بمنزلة الحرّ وإن كان لم يؤدّ النصف قوّم فأدّى بقدر ما أُعتق منه ، وإن فقأ مكاتب عين مملوك وقد أدّى نصف مكاتبته قوّم المملوك وادّى المكاتب إلى مولى العبد نصف ثمنه « 1 » ؛ انتهى . وأشار بما سمعته إلى ما حكاه عنه سابقاً ، فقال : وفي المقنع : والمكاتب إذا قتل رجلًا خطأً فعليه من الدية بقدر ما أدّى من مكاتبته ، وعلى مولاه ما بقي من قيمته ، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له فإنّما ذلك على إمام المسلمين « 2 » . ومن هذه العبارة يظهر ما في نسبة جماعة « 3 » مختار المفيد إلى الصدوق ، فإنّ بين مختاريهما فرقاً واضحاً ، وكذا في نسبة مختاره إلى الديلمي ؛ على ما يظهر من عبارته التي حكاها الفاضل المتقدم عنه في المراسم ، وهي هذه : على الإمام أن يزن عنه بقدر ما عتق منه ، ويستسعي في البقيّة « 4 » .
هامش
« 1 » كشف اللثام 2 : 449 . « 2 » كشف اللثام 2 : 449 . « 3 » منهم ابن فهد في المهذّب 5 : 168 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 14 : 68 ، انظر مرآة العقول 24 : 80 . « 4 » كشف اللثام 2 : 449 ، وهو في المراسم : 237 .