تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
على اللاحق ؛ جمعاً . واحترز بالتعاقب عمّا لو قتلهما دفعةً ، فإنّ أولياء المقتولين يشتركون فيه حينئذٍ اتفاقاً ، كما في شرح الشرائع للصيمري والمسالك وغيرهما « 1 » ، وفي غيرها نفي الخلاف عنه « 2 » . قالوا : ويكفي في الحكم به للأوّل اختياره استرقاقه قبل جنايته على الثاني ، وإن لم يحكم به حاكم ، ومع اختياره الاسترقاق لو قَتَل بعد ذلك فهو للثاني ، فإن اختار استرقاقه ثم قَتَل فهو للثالث ، وهكذا . ونبّهوا بذلك على خلاف الشيخ في الاستبصار « 3 » ، حيث اشترط في ذلك حكم الحاكم به ، وظاهر الرواية الصحيحة معه ، فإنّ فيها : عبد جرح رجلين ، قال : « بينهما إن كانت الجناية محيطة بقيمته » قيل له : فإن جرح رجلًا في أوّل النهار وآخر في آخر النهار ؟ قال : « هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأوّل » قال : « فإن جنى بعد ذلك جناية فإنّ جنايته على الأخير » « 4 » . وحمله في المختلف « 5 » على ما يجب أن يحكم به ، وهو الانتقال المستند إلى الاختيار ، وفي المسالك بعد نقل ما مرّ عن الشيخ قال : ولعلَّه جعل حكم الحاكم به كناية عن اختيار الأوّل الاسترقاق « 6 » . وهو غير بعيد .
هامش
« 1 » غاية المرام 4 : 377 ، المسالك 2 : 463 ؛ ملاذ الأخيار 16 : 400 . « 2 » كشف اللثام 2 : 451 . « 3 » الإستبصار 4 : 274 . « 4 » الفقيه 4 : 94 / 311 ، التهذيب 10 : 195 / 775 ، الإستبصار 4 : 274 / 1041 ، الوسائل 29 : 104 أبواب القصاص في النفس ب 45 ح 1 . « 5 » المختلف : 796 . « 6 » المسالك 2 : 464 .
رياض المسائل — صفحة 234 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث