المقتول ، وهو مع منافاته لظاهرها ، والنصوص القائلة : إنّ الجاني لا يجنى على أكثر من نفسه لا دليل عليه ، ولذا نسبه الماتن في الشرائع إلى الوهم « 1 » .
وأوّلَ بعض الفقهاء كلام الشيخ بأنّ دية المقتول الآن هي قيمة العبد ؛ لأنّه لا يطالب بأكثر من نفسه ، فجاز أن يطلق عليها أنّها دية المقتول « 2 » .
ولا بأس به ، وإن لم يرتضه في التنقيح ، قائلًا : إنّه عدول عن الحقيقة إلى المجاز بغير دليل « 3 » ؛ صوناً لفتوى الشيخ عن المخالفة للخبر الذي استند هو إليه لها .
* ( والمكاتب إن لم يؤدّ ) * من مكاتبته شيئاً ، أ * ( وكان مشروطاً كان كالرقّ المحض ) * بلا خلاف ، للصحيحين ، مضى أحدهما في جناية العبد خطأً « 4 » ، وفي الثاني : « فإن لم يكن أدّى من مكاتبته شيئاً فإنه يقاصّ للعبد منه ، ويغرم المولى كلّ ما جنى المكاتب ؛ لأنّه عبده ما لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً » « 5 » .
* ( وإن كان مطلقاً وقد أدّى شيئاً ) * تحرر منه بقدر ما أدّى * ( فإن قتل حرّا مكافئاً ) * له في الحرّية ولو كان عبداً من جهة ، ما لم تنقص حرّيته عن حرّيته ، وإلَّا فلا يقتصّ له منه ما لم يتساو حرّيتهما أو يزد حرّية المقتول على حرّية القاتل * ( عمداً قتل به وإن قتل مملوكاً ) * محضاً أو مبعّضاً مع نقصان حرّيته عن حرّية
هامش
« 1 » الشرائع 4 : 206 .
« 2 » لم نعثر على قائله ولكن حكاه عنه في التنقيح 4 : 420 .
« 3 » التنقيح 4 : 420 .
« 4 » في ص : 224 .
« 5 » الفقيه 4 : 96 / 319 ، الوسائل 29 : 214 أبواب ديات النفس ب 10 ح 5 .