هذا هو الذي يقتضيه الأُصول ، وعليه أكثر المتأخرين على الظاهر ، المصرّح به في المسالك « 2 » ، بل المشهور بين الأصحاب مطلقاً ، كما في المهذّب وغيره « 3 » ، وفي المسالك أنّ في بعض الأخبار دلالةً عليه . ولم أقف عليه ، بل في الصحيح المتقدّم قريباً ما ينافي جواز بيعه لوليّ الدم ، وأن ليس له سوى استخدامه حياته ولم يقولوا به ، بل حكي القول به عن الصدوق والمفيد والديلمي « 4 » ، ونفى عنه البأس في المختلف « 5 » ، ويمكن حمله على كراهة البيع أو حرمته إذا أُريد بيعه أجمع .
* ( وفي رواية علي بن جعفر ) * المروية بطريق مجهول : أنّه * ( إذا أدّى ) * المكاتب * ( نصف ما عليه فهو بمنزلة الحرّ ) * وهي طويلة في آخرها : عن المكاتب إذا أدّى نصف ما عليه ؟ قال : « هو بمنزلة الحرّ في الحدود وغير ذلك من قتل وغيره » « 1 » ولم أرَ مفتياً بها صرحياً .
نعم الشيخ جمع في الاستبصار « 2 » بينها وبين الصحيح : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في مكاتب قتل ، قال : يحتسب منه ما أعتق منه فيؤدّي به دية الحرّ ، وما رقّ منه دية الرقّ » « 3 » بحمله على التفصيل الذي تضمّنته الرواية ، ولذا نسبه الأصحاب إلى القول بها .
هامش
« 2 » المسالك 2 : 463 .
« 3 » لم نعثر عليه في المهذّب ، مجمع الفائدة 14 : 69 ، مرآة العقول 24 : 80 .
« 4 » حكاه عنهم في المهذّب البارع 5 : 168 ، الصدوق في المقنع : 192 ، المفيد في المقنعة : 752 ، الديلمي في المراسم : 237 .
« 5 » المختلف : 795 .
« 1 » التهذيب 10 : 201 / 795 ، الإستبصار 4 : 277 / 1049 ، الوسائل 29 : 213 أبواب ديات النفس ب 10 ح 3 .
« 2 » الاستبصار 4 : 277 .
« 3 » الكافي 7 : 307 / 1 ، الفقيه 4 : 94 / 308 ، التهذيب 10 : 200 / 790 ، الإستبصار 4 : 276 / 1048 ، الوسائل 29 : 213 أبواب ديات النفس ب 10 ح 2 .