ويحتمل الحمل على هذا ما سيأتي من الرواية في الاستسعاء ؛ إذ ليس فيها التصريح بدفعه رقّاً لأولياء الدم ، بل غايتها الدفع إليهم مطلقاً ، فيحتمل الحمل على ما ذكرنا .
مع ضعفها سنداً ، وعدم مكافأتها كما قبلها لأدلَّة القول الأوّل جدّاً ، سيّما مع اشتهارها شهرة عظيمة بين أصحابنا ، فالقول الأوّل أقوى .
* ( وبتقدير أن لا يخرج ) * عن التدبير * ( هل يسعى ) * بعد موت المولى * ( في فكّ رقبته ) * من أولياء الدم ، أم لا ؟ * ( المرويّ ) * في بعض النصوص : * ( أنّه يسعى ) * وفيه : عن مدبّر قتل رجلًا خطأً ؟ قال : « أيّ شيء رويتم في هذا ؟ » قال : روينا عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال : « يتلّ برمّته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الذي دبره عتق » قال : « سبحان الله ، فيطلّ دم امرئٍ مسلم » قلت : هكذا روينا ، قال : « غلطتم على أبي ( عليه السّلام ) يتلّ برمّته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الذي دبّره استسعى في قيمته » « 1 » .
وضعف سنده كما مرّ يمنع عن العمل به ، مع مخالفته الأصل ، وظاهر الصحيح الثاني ؛ لقوله : « ثم يرجع حرّا لا سبيل عليه » « 2 » ولعلَّه لذا قال المفيد بالعدم كما حكي « 3 » .
وظاهر الرواية الاستسعاء في قيمة نفسه ، كما عن الصدوق والإسكافي « 4 » ، وعن الشيخ في النهاية والكتابين « 5 » الاستسعاء في دية
هامش
« 1 » الكافي 7 : 307 / 20 ، التهذيب 10 : 198 / 785 ، الإستبصار 4 : 275 / 1044 ، الوسائل 29 : 212 أبواب ديات النفس ب 9 ح 5 .
« 2 » المتقدّم في ص 225 .
« 3 » حكاه عنه في المهذّب البارع 5 : 165 ، وهو في المقنعة : 751 .
« 4 » حكاه عنهما في كشف اللثام 2 : 203 ، وهو في المقنع : 191 .
« 5 » حكاه عنه في المختلف : 792 ، وهو في النهاية : 751 ، والتهذيب 10 : 198 ، والاستبصار 4 : 275 .