تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
البلوغ إلى الثلث من دون زيادة ونقيصة من الأفراد النادرة غاية الندرة . وعلى التقديرين فلو قطع أربعاً من أصابعها لم يقطع منه الأربع إلَّا بعد ردّ دية إصبعين . وهل لها القصاص في إصبعين من دون ردّ ؟ وجهان : من إيجاب قطع إصبعين ذلك ، فالزائد أولى . ومن النصّ الدالّ على أنّه ليس لها الاقتصاص له في الجناية الخاصّة إلَّا بعد الردّ . ويقوى الإشكال لو طلبت القصاص في الثلاث والعفو في الرابعة ، وعدم إجابتها هنا أقوى . هذا إذا كان القطع بضربة واحدة ، ولو كان بأزيد من ضربة ثبت لها دية الأربع ، أو القصاص في الجميع من غير ردّ ؛ لثبوت الحكم السابق ، فيستصحب ، وكذا حكم الباقي . * ( ويقتل العبد بالعبد ) * كما في صريح الكتاب والسنّة ، وبالأمة * ( والأمة بالأمة وبالعبد ) * بلا خلاف ؛ لإطلاق * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * . وهل يشترط التساوي في القيمة ، فلا يقتصّ من الجاني مع زيادة قيمته إلَّا بعد ردّ الزيادة ، أم لا يشترط ، كما هو ظاهر إطلاق الأدلَّة والعبارة ونحوها من عبائر الجماعة ؟ احتمالان ، بل قيل : قولان « 1 » ، من الإطلاق ، ومن أنّ ضمان المملوك يراعى فيه المالية ، فلا يستوفي الزائد بالناقص ، بل بالمساوي ، وثبوت ردّ الزائد من هذا الوجه لا ينافي الإطلاق بالقصاص ؛ لصدقه معه .
هامش
« 1 » انظر المسالك 2 : 462 .