تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
* ( ولو كان العبد ) * المجني عليه * ( ملكه ) * أي ملك الجاني * ( عزّر وكفّر ) * ولا يقتل به ، كما لو كان ملك غيره . ولا فرق في الجاني هنا بين كونه حرّا أو عبداً ، كما يقتضيه إطلاق العبارة وغيرها من سائر الفتاوي ، وبه صرّح بعض أصحابنا ، ولهذا يحسن تخصيصه بالذكر مع معلوميّة عدم قتل الحرّ بالعبد مطلقا ، لكنّه يتّجه على القول بملكيّة العبد لا مطلقاً . ويحتمل التخصيص وجهاً آخر ، وهو الاتفاق على غرامة الجاني قيمة المجني عليه لو كان لغيره ، والاختلاف فيها لو كان له ، فبين مفتٍ بها مع التصدّق على الفقراء كأكثر القدماء ، بل لم يُرَ فيهم مخالف عدا الإسكافي « 1 » ، فإنّه أورده بصيغة « روي » مشعراً بالتردّد ، كالماتن هنا ؛ لقوله : * ( وفي الصدقة بقيمته رواية ) * مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) رفع إليه رجل عذّب عبده حتى مات ، فضربه مائة نكالًا ، وحبسه سنة ، وغرّمه قيمة العبد وتصدّق بها عنه » « 2 » . و * ( فيها ضعف ) * لسهل الضعيف على المشهور ، ومحمد بن الحسن ابن شمون الغالي ، وعبد الله بن عبد الرحمن الضعيف ، مع تضمّنها الحبس بسنة ، ولم نَرَ به قائلًا ، ومع ذلك معارضة بظواهر المعتبرة المستفيضة التي فيها الصحاح والموثقات وغيرها ، الواردة في مقام الحاجة خالية عن ذكر التصدّق بالقيمة ، ولم يذكر فيها سوى الكفّارة . ونحوه عبارته في الشرائع ، وعبارة الفاضل في كتبه التي وقفت عليها « 3 » .
هامش
« 1 » حكاه عنه في غاية المراد 4 : 365 . « 2 » الكافي 7 : 303 / 6 ، الفقيه 4 : 114 / 388 ، التهذيب 10 : 235 / 933 ، الوسائل 29 : 92 أبواب القصاص في النفس ب 37 ح 5 . « 3 » الشرائع 4 : 205 ، الفاضل في التحرير 2 : 245 ، القواعد 2 : 286 ، الإرشاد 2 : 205 .