الاقتصاص من الذكر بالأُنثى وبالعكس على الظاهر ، المصرّح به في كنز العرفان وغيره « 1 » ، والاختلاف في الثاني في أخذ الفاضل منها على تقديره لا ينافيه ، فإنّه أمر آخر ، هذا .
وقد نقل في الكنز في النسخ قولًا بالعكس ، فقال في تفسير قوله تعالى * ( الْحُرُّ بِالْحُرِّ ) * الآية : قيل : هذا منسوخ بقوله * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * قال : وليس بشيء ، أمّا أوّلًا : فلأنّه حكاية ما في التوراة ، فلا ينسخ القرآن ، وأمّا ثانياً : فلأصالة عدم النسخ ؛ إذ لا منافاة بينهما ، وأمّا ثالثاً : فلأنّ قوله * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * عامّ ، وهذا خاصّ ، وقد تقرّر في الأُصول بناء العام على الخاص « 2 » .
* ( وتتساوى المرأة والرجل في الجراح قصاصاً وديةً ، حتى تبلغ ثلث دية الحرّ ) * أو تتجاوزه على الاختلاف * ( فينتصف ) * بعد ذلك * ( ديتها ويقتصّ لها ) * منه * ( مع ردّ التفاوت ) * عليه * ( وله منها ، ولا ردّ ) * عليها مطلقاً ، كما في قصاص النفس قد مضى ، بلا خلاف في شيء من ذلك أجده ، إلَّا ما تقدّم إليه الإشارة .
واعتبار البلوغ إلى الثلث مذهب المشهور على الظاهر ، المصرّح به في جملة من العبائر « 3 » ، بل وعن الخلاف « 4 » الإجماع عليه ، وهو الحجة .
مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، ففي الصحيح : ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة ، كم فيها ؟ قال : « عشر من
هامش
« 1 » كنز العرفان 2 : 355 : أحكام القرآن للأردبيلي : 672 ، المفاتيح 2 : 131 .
« 2 » كنز العرفان 2 : 355 .
« 3 » المسالك 2 : 461 ، كشف اللثام 2 : 446 .
« 4 » الخلاف 5 : 256 .