إلى ثلث دية المرأة ، فإذا جاز الثلث أُضعف الرجل « « 5 » .
وهي مع قصور سند جملة منها ، وعدم مكافأتها لما مضى من وجوه شتّى غير واضحة الدلالة إلَّا من حيث مفهوم اشتراط الجواز في الذيل ، وهو معارض بمفهوم الغاية في الصدر ، والجمع بينهما كما يمكن بصرف مفهوم الغاية إلى الشرط كذا يمكن بالعكس ، فلا يمكن الاستدلال بها إلا مع المرجّح ، المفقود في المقام ، إن لم نقل بوجوده على الخلاف من جهة الشهرة ، والصحاح المستفيضة ، وحكاية الإجماع المتقدّمة .
وبالجملة : فدلالة النصوص على خلافها غير واضحة ؛ لتعارض المفهومين فيها بلا شبهة .
ومن هنا ينقدح وجه التردّد في نسبة الخلاف إلى النهاية ، حيث اشتركت مع النصوص في العلَّة التي نشأ منها عدم وضوح الدلالة ، حيث قال : وتتساوى جراحهما ما لم تتجاوز ثلث الدية ، فإذا بلغت ثلث الدية نقصت المرأة وزيد الرجل « 1 » .
وقريب منها عبارة الفاضل في الإرشاد ، حيث قال : ويقتصّ للرجل من المرأة وبالعكس ، ولا ردّ ما لم يتجاوز ثلث الدية ، فينتصف المرأة ، وكذا يتساويان في الدية ما لم تبلغ الثلث ، فينتصف المرأة « 2 » .
ولولا شهرة نسبة الخلاف إلى النهاية لكدت أن أقول : لا خلاف في المسألة ، وإنّ التعبير بالتجاوز عن الثلث إنّما وقع مسامحةً ، أو نظراً إلى كون
هامش
« 5 » الكافي 7 : 301 / 14 ، التهذيب 10 : 185 / 724 ، الوسائل 29 : 164 أبواب قصاص الطرف ب 1 ح 4 .
« 1 » النهاية : 773 .
« 2 » الإرشاد 2 : 206 .