تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
المرأة ، والصحاح على إعسارها ؛ جمعاً ، وظاهره المخالفة في الجملة . وعن تفسير علي بن إبراهيم : أنّ قوله تعالى * ( الْحُرُّ بِالْحُرِّ ) * و * ( الأُنْثى بِالأُنْثى ) * « 1 » ناسخ لقوله تعالى * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * « 2 » « 3 » وظاهره أنه لا يكتفى بالاقتصاص منها . ويدلُّ عليه المروي في الوسائل عن المرتضى في رسالته المحكم والمتشابه ، بإسناده عن علي ( عليه السّلام ) في حديث قال : « ومن الناسخ ما كان مثبتاً في التوراة من الفرائض في القصاص ، وهو قوله تعالى * ( وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) * إلى آخر الآية ، فكان الذكر والأُنثى والحرّ والعبد شرعاً ، فنسخ الله تعالى ما في التوراة بقوله تعالى * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى ) * فنسخت هذه الآية * ( وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * » « 4 » . قيل « 5 » : والمراد بالنسخ في الرواية التخصيص لا معناه المعروف ؛ جمعاً بينها وبين الموثق كالصحيح : في قول الله عزّ وجلّ * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * الآية ، فقال : « هي محكمة » « 6 » . وهو حسن ، وإلَّا فطرح الرواية الأُولى متعيّن ؛ للإجماع على جواز
هامش
« 1 » البقرة : 178 . « 2 » المائدة : 45 . « 3 » تفسير القميّ 1 : 169 ، مستدرك الوسائل 18 : 240 أبواب القصاص في النفس ب 30 ح 4 . « 4 » المحكم والمتشابه : 8 ، الوسائل 29 : 86 أبواب القصاص في النفس ب 33 ح 19 . « 5 » الوسائل 29 : 86 . « 6 » التهذيب 10 : 183 / 717 ، الوسائل 29 : 83 أبواب القصاص في النفس ب 33 ح 11 .