تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ما زاد عليها إلى نصف الدية ، يعني تتمّته . ومن هنا يظهر وجه الإشكال أيضاً فيما أطلقه الحلبي والحلَّي « 1 » في الصورة الأولى من ردّ قيمة العبد على السيّد وورثة الحرّ ، وفي الثانية من ردّ السيّد على ورثة الحرّ نصف ديته ، وفي الثالثة من ردّ الحرّ نصف قيمة العبد على سيّده ، إلَّا أن يبني قولهما على فرضهما بلوغ القيمة تمام الدية من دون زيادة ولا نقيصة . * ( و ) * بالجملة * ( الحقّ ) * الذي يقتضيه قواعد الأصحاب في الجنايات ، وعليه عمل أكثرهم ، بل جميع المتأخرين على الظاهر ، المصرّح به في المسالك « 2 » * ( أنّ نصف الجناية على الحرّ ، ونصفها على العبد ) * بمقتضى الشركة * ( فلو قتلهما الوليّ ردّ على الحرّ نصف ديته ) * لأنّه الفاضل عن جنايته * ( وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية ) * إن كان له فضل ، ما لم يتجاوز دية الحرّ ، فيردّ إليها ، وإن لم يكن له فضل فلا شيء للمولى ، ولا عليه إن نقص عنه . * ( ولو قتل الحرّ يردّ مولى العبد عليه ) * أي على الحرّ الشريك في القتل * ( نصف الدية ) * بل أقلّ الأمرين منه ومن القيمة ؛ لأنّ الأقل إن كان هو الأوّل فلا يلزم الجاني سواه ، وإن كان الثاني فلا يجني الجاني على أكثر من نفسه ، ويلزم الوليّ هنا كمال نصف الدية لأولياء الحرّ ، ولا يلزم على المولى ، بل عليه أقل الأمرين خاصّة . * ( أو دفع العبد ) * إليهم يسترقّونه ، وليس لهم قتله إجماعاً كما في
هامش
« 1 » الحلبي في الكافي : 386 ، الحلَّي في السرائر 3 : 347 . « 2 » المسالك 2 : 461 .
رياض المسائل — صفحة 204 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث