تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
كانت الآلة محدّدة خاصّة ، كما عليه شيخنا ، وليس هذا التقييد أولى من سابقه ، بل هو أولى ؛ لما عرفت من الأدلَّة المرجّحة لقولنا . ومثال الفرض * ( كالضرب بالحصاة ) * الصغار * ( والعود الخفيف ) * ونحوهما في غير مقتل بغير قصد القتل ؛ لانتفاء القصد إلى القتل ، وانتفاء القتل بمثل ذلك عادةً . * ( أمّا الرمي بالحجر الغامز ) * أي الكابس على البدن لثقله * ( والسهم المحدّد ، فإنّه يوجب القود لو قتل ) * مطلقا ، ولو لم يقصد القتل به بعد أن قصد به المقتول * ( وكذا لو ألقاه في النار ) * فمات منها * ( أو ضربه بعصا مكرّراً ما لا يحتمله مثله ) * أي مثل المقتول بالنسبة إلى بدنه لصغره ، أو مرضه ، وزمانه لشدّة الحرّ أو البرد * ( فمات ، أو ألقاه إلى الحوت فابتلعه ، أو إلى الأسد فافترسه ) * فجميع ذلك عمد يوجب القود * ( لأنّه كالآلة ) * للقتل * ( عادةً ) * يوجبه غالباً وإن لم يكن مقصوداً . ولا خلاف في شيء من ذلك ظاهراً ، وقد مرّ من النصوص ما يدل على الحكم في الضرب بالعصا مكرّراً . ونحو الإلقاء في النار الطرح في اللُّجّة في الحكم بالقود ، إلَّا أن يعلم قدرة الملقى على الخلاص منهما لقلَّتهما ، أو كونه في طرفهما يمكنه الخروج بأدنى حركة فيترك ، فلا قود هنا ؛ لأنّه حينئذٍ قاتل نفسه . * ( ولو أمسك واحد ) * شخصاً * ( وقتله آخر ونظر ) * إليهما * ( ثالث ، فالقود على القاتل ، ويحبس الممسك أبداً ) * حتى يموت * ( وتفقأ عين الناظر ) * كما في القوي « 1 » المعتضد بالشهرة الظاهرة ، والمحكية « 2 » ، بل عليه
هامش
« 1 » الكافي 7 : 288 / 4 ، الوسائل 29 : 50 أبواب القصاص في النفس ب 17 ح 3 . في « س » زيادة : بالسكوني . « 2 » المفاتيح 2 : 113 .
رياض المسائل — صفحة 187 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث