مضافاً إلى الصحيح : في رجل أمر رجلًا بقتل رجل ، فقال : « يقتل الذي قتله ، ويحبس الآمر بقتله في السجن حتى يموت » « 1 » .
ويستفاد منه عدم تحقق الإكراه في القتل ، كما عليه أصحابنا ، وادّعى جمع منهم عليه إجماعنا « 2 » ، ووجهه واضح ، مصرَّح به في الصحيح : « إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدماء ، فإذا بلغ الدم فلا تقية » « 3 » ونحوه الموثّق « 4 » .
هذا إذا كان المكره بالغاً عاقلًا ، ولو اكره المجنون أو الصبي غير المميّز فالقصاص على مكرِههما ، على الأقوى ؛ لأنّ المباشر حينئذٍ كالآلة .
ولا فرق فيهما بين الحرّ والعبد ؛ لعموم الدليل .
ولو اكره الصبي المميّز فلا قود عليه مطلقاً ، على الأشهر الأقوى ، كما سيأتي الكلام فيه مفصّلًا ، ولا على الآمر ؛ لعدم المباشرة ، مع خروج الصبي بالتمييز عن كونه كالآلة .
ولا فرق فيه أيضاً بين كونه حرّا أو عبداً ، وإن افترقا بالإضافة إلى الدية عند جماعة « 5 » ، حيث جعلوها على العاقلة في الأوّل ، ومتعلَّقاً بالرقبة في الثاني .
* ( ولو كان المأمور ) * القاتل * ( عبده ) * أي عبد الآمر * ( ف ) * في القود
هامش
« 1 » الكافي 7 : 285 / 1 ، الفقيه 4 : 81 / 254 ، التهذيب 10 : 219 / 864 ، الإستبصار 4 : 283 / 1071 ، الوسائل 29 : 45 أبواب القصاص في النفس ب 13 ح 1 .
« 2 » منهم ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 ؛ والعلَّامة في القواعد 2 : 281 ، والشهيد في المسالك 2 : 458 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة 13 : 394 ، وصاحب المفاتيح 2 : 118 .
« 3 » الكافي 2 : 220 / 16 ، الوسائل 16 : 234 أبواب الأمر والنهي ب 31 ح 1 .
« 4 » التهذيب 6 : 172 / 335 ، الوسائل 16 : 234 أبواب الأمر والنهي ب 31 ح 2 .
« 5 » الشرائع 4 : 199 ، القواعد 2 : 282 ، المفاتيح 2 : 119 .